الراهبة كانت تحمل كل عام من جديد،

—

لكن صوتًا آخر ظهر في السماعة.

كان صوت امرأة.

ضعيفًا.

مكسورًا.

ومألوفًا جدًا.

— مريم…

رفعت مريم رأسها.

توقفت أنفاسها.

— ماما؟

جاء الصوت مرة أخرى:

— متصدقيهوش.

صرخت مريم:

— ماما! فين إنتِ؟

— أنا قريبة.

قالت المرأة:

— وأنا حاولت أوقفهم.

ثم بدأ الصوت يختفي.

— اسمعيني…

— ماما!

— الأب الحقيقي لأطفالك ليس الرجل الذي تظنينه.

ثم انقطع الصوت.

وفي اللحظة نفسها…

بدأ باب الغرفة يفتح ببطء.

ظهر شخص في الظلام.

كان يحمل الرضيع.

لكن الرضيع لم يكن يوسف.

كان الطفل الذي وجدوه في الغرفة السرية.

رفعه الرجل أمامهم.

ثم قال:

— لو عايزين الطفل يعيش…

توقف.

— مريم لازم تيجي معايا.

قالت مريم:

— لأ.

فابتسم.

— إذن اسألي نفسك سؤالًا واحدًا.

ثم كشف عن وجهه.

وكان شخصًا لم تتوقع مريم رؤيته أبدًا.

زوجها السابق.

الرجل الذي أخبرها الطبيب منذ سنوات أن طفلها الأول مات.

نظر إليها وقال:

— أنا ما كنتش بعيد عنك طول السنين.

ثم ابتسم.

— أنا كنت براقبك من أول يوم دخلتي فيه الدير.

تجمدت مريم.

وفي تلك اللحظة…

بدأت تصرخ من الألم.

وصرخت سلمى:

— الطفل جاي!

أما الرجل…

فأغلق الباب خلفه.

وقال:

— إذن بدأت المرحلة الأخيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *