الراهبة كانت تحمل كل عام من جديد،
— وأنا؟
— أنتِ لم تكوني ضحية بالصدفة.
توقف.
ثم قال:
— أنتِ كنتِ واحدة من الحالات المختارة.
اقتربت كريمة.
— ليه هي؟
ابتسم فؤاد.
— لأن جسمها استجاب بالطريقة التي كنا نبحث عنها.
ثم نظر إلى بطن مريم.
— ولهذا السبب حملتِ ثلاث مرات.
وضعت مريم يدها على بطنها.
— وأنا مش هسيبكم تاخدوا ابني.
قال فؤاد:
— لن نأخذه.
ثم نظر إلى الطفل على السرير.
— لأنه ليس الطفل الذي نريده.
تجمدت سلمى.
— أمال مين؟
ابتسم فؤاد.
— الطفل الذي تحملينه الآن.
ثم أخرج ورقة.
— لكن للأسف…
توقف.
— الوقت انتهى.
قالت كريمة:
— يعني إيه؟
أجاب:
— لأن المخاض سيبدأ الليلة.
اتسعت عينا مريم.
— مستحيل.
قالت سلمى:
— لسه بدري.
لكن فؤاد هز رأسه.
— مش لو الحمل ده اتصمم من البداية بموعد محدد.
ثم نظر إلى ساعة الحائط.
— أمامكم أربع ساعات فقط.
وقبل أن يخرج، قال:
— وبعدها…
توقف عند الباب.
— لن يكون الطفل ملكًا لمريم.
خرج.
وأغلق الباب.
—
اقتربت سلمى من مريم بسرعة.
— لازم نخرج فورًا.
لكن مريم لم تتحرك.
كانت تنظر إلى الأطفال الثلاثة.
ثم قالت:
— مش هخرج لوحدي.
نظرت كريمة إليها.
— مريم…
— هاخدهم كلهم.
أمسكت يد الصبي.
ثم اقتربت من الرضيع.
وأخيرًا نظرت إلى الطفل الموجود على السرير.
— دول أولادي.
وفجأة…
سمعوا صوت إنذار في الخارج.
ثم صراخًا.
ثم صوت أقدام كثيرة تقترب.
قالت إليانا:
— رجعوا.
أغلقت كريمة الباب.
ثم نظرت إلى الجميع.
— لازم نلاقي مخرج تاني.
لكن قبل أن تتحرك…
ظهر شيء على شاشة المراقبة.
صورة لوجه امرأة.
كانت المرأة تحدق مباشرة في الكاميرا.
ثم قالت:
— مريم…
تجمدت مريم.
كانت تعرف الصوت.
إنه صوت أمها.
لكن أمها كانت ميتة منذ خمسة عشر عامًا.
قال الصوت:
— لو عايزة تعرفي مين أبو الأطفال الحقيقي…
توقف التسجيل.
ثم ظهرت جملة واحدة:
“تعالي إلى القبر رقم 17.”
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا ♥️نكمل من لحظة ظهور رسالة «القبر رقم 17» ونكشف لماذا كانت أم مريم مرتبطة بهذا السر:
لم تتحرك مريم.
كانت تحدق في الشاشة السوداء.
— ده صوت أمي…
قالتها بالكاد.
اقتربت منها كريمة.
— مريم، أمك ماتت من سنين.
— عارفة.
— يبقى التسجيل قديم.
هزت مريم رأسها.
— لأ.
ثم أشارت إلى الشاشة.
— الصوت قال اسمي.
تبادلت كريمة وسلمى النظرات.
قالت سلمى:
— حد ممكن يكون بيقلد صوتها.
لكن مريم لم تجب.