الراهبة كانت تحمل كل عام من جديد،
وضعت مريم يدها على فمها.
— أنا فقدت طفل قبل يوسف.
— لأ.
نظرت إليها سلمى مباشرة.
— الملف بيقول إن الطفل ما ماتش.
ساد صمت ثقيل.
ثم ظهرت جملة في أسفل الصفحة:
“تم نقله إلى العائلة في اليوم الثالث.”
بدأت مريم تبكي.
— ابني…
ثم نظرت إلى كريمة.
— ابني الأول عايش؟
قبل أن تجيبها…
سمع الجميع صوت خطوات خلف الباب.
هذه المرة لم تكن خطوات رجل واحد.
كانت عدة أشخاص.
ثم جاء صوت الرجل من الخارج:
— افتحي يا أم كريمة.
صمت.
ثم قال:
— لأن عندي حاجة هتخليكي تفتحي بنفسك.
وأدخل شيئًا من أسفل الباب.
كانت صورة.
التقطتها كريمة.
نظرت إليها.
ثم تجمدت تمامًا.
كانت الصورة لطفل في العاشرة تقريبًا.
طفل يشبه مريم بشكل مخيف.
وتحت الصورة:
“ابنك الأول.”
ثم ظهرت جملة أخرى:
“ولو عايزة تشوفيه حي… سلّمي لنا الطفل الثالث.”
انفجرت مريم في البكاء.
لكن قبل أن تستطيع الرد…
سمعوا صوتًا صغيرًا من داخل الغرفة.
صوت طفل.
قال:
— ماما؟
استدارت مريم ببطء.
كانت الغرفة فارغة.
لكن الصوت جاء مرة أخرى.
— ماما…
ثم خرج من خلف أحد الجدران السرية.
طفل صغير كان مختبئًا هناك.
رفع رأسه نحو مريم.
وقال:
— أنا يوسف.
تراجعت مريم خطوة.
— مستحيل…
فقال الطفل:
— أنا أخوك.
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا ♥️أكيد، نكمل من لحظة ظهور الطفل وكشفه أن يوسف ليس ابن مريم كما ظنت، مع بداية انكشاف الخطة كاملة:
تراجعت مريم حتى اصطدمت بالحائط.
كانت تحدق في الطفل وكأن عقلها يرفض ما تراه.
— إنت… مين؟
اقترب الطفل ببطء.
كان عمره نحو سبع أو ثماني سنوات، نحيفًا، شاحب الوجه، ويرتدي قميصًا أبيض قديمًا.
لكن عينيه…
كانتا تشبهان عيني مريم بشكل مخيف.
قال الطفل:
— أنا يوسف.
هزت مريم رأسها بعنف.
— لأ… يوسف ابني.
أشار الطفل إلى الرضيع الذي تحمله إليانا.
— ده يوسف اللي تعرفيه.
ثم وضع يده على صدره.
— وأنا يوسف اللي كانوا مخبيينه هنا.
سقطت الكلمات على الجميع كالصاعقة.
اقتربت سلمى من الطفل.
— مين قالك اسمك؟
— الست اللي كانت بتجي هنا.
— مين الست؟
تردد قليلًا.
ثم قال:
— أمي.
شهقت مريم.
— أمك مين؟
أشار الطفل إلى صورة تريزا المعلقة على الحائط.
— هي كانت بتقول إن اسمها تريزا.
تجمدت كريمة.
— تريزا كانت أمك؟
هز الطفل رأسه.
— هي ولدتني هنا.
ثم أضاف:
— وكانت بتقول إنهم أخدوا إخواتي.