عندي ٧٧ سنه

 

كان ساكت.

 

قلت:

 

— وإنت كنت عارف؟

 

كريم هز راسه.

 

— لا.

 

فؤاد قال:

 

— هو عرف بعد وفاة والده.

 

نادين بصت له.

 

— وإنت عايز تقول إن كريم كان عارف بكل ده وساكت؟

 

فؤاد رد:

 

— أنا ما قلتش كده.

 

كريم قال بسرعة:

 

— أنا عرفت إن بابا عامل صندوق، بس مكنتش أعرف التفاصيل.

 

بصيت له.

 

— وإنت ليه ما قلتليش؟

 

ما ردش.

 

لأول مرة من ساعة ما دخل، ما قدرش يبص في عيني.

 

فؤاد قلب الورقة.

 

— محمود حط شرط.

 

قلت:

 

— شرط إيه؟

 

— إن الصندوق يفضل مقفول طالما إنتِ قادرة تعيشي من دخلك ومدخراتك.

 

ابتسمت بسخرية.

 

— وأنا كنت قادرة.

 

— أيوه.

 

— طيب ليه فتحه؟

 

فؤاد بص لي مباشرة.

 

— لأنك طلبتي النهارده إلغاء كل التفويضات والحسابات المرتبطة بكريم.

 

حسيت بقشعريرة.

 

يعني محمود كان متوقع حتى اللحظة دي؟

 

فؤاد كمل:

 

— كان فيه بند بيقول إن أول مرة تحاولي فيها حماية أموالك بنفسك، لازم أبلغك بالحقيقة كلها.

 

كريم ضرب كف بإيده على ركبته.

 

— بابا كان عامل حساب لكل حاجة؟

 

فؤاد رد:

 

— والدك كان يعرف ابنه كويس.

 

الجملة وقعت في المكان كأنها حجر.

 

نادين قامت.

 

— أنا مش هقعد أسمع إهانة.

 

قلت بهدوء:

 

— اقعدي.

 

بصتلي.

 

كانت أول مرة أقولها الكلمة دي من غير ما أخاف من رد فعلها.

 

قعدت.

 

فؤاد طلع مجموعة أوراق.

 

— الـ174 دفعة اللي حضرتك عرفتي عنها امبارح…

 

وقف لحظة.

 

— دي مش كل حاجة.

 

بصيت له.

 

— يعني إيه؟

 

— فيه مدفوعات تانية تمت من حساب مشترك قديم بينك وبين محمود.

 

فتحت عيني.

 

— حساب محمود؟

 

— أيوه.

 

— بس الحساب ده اتقفل بعد وفاته.

 

فؤاد هز رأسه.

 

— الحساب الأساسي اتقفل.

 

حط ورقة قدامي.

 

— لكن فيه وديعة مرتبطة به.

 

قرأت الرقم.

 

وسكت.

 

كان الرقم أكبر بكتير مما توقعت.

 

قلت بصوت منخفض:

 

— أنا مش فاهمة.

 

فؤاد قال:

 

— محمود كان حاطط جزء من معاشه ومدخراته في وديعة ما حدش يعرف عنها غيري.

 

كريم قال:

 

— وإيه علاقتها بيا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *