اتجوزت ملياردير خنزير

بعد ما دخلت ملك غرفة النوم، فضلت واقفة مكانها ثواني، مش عارفة تعمل إيه.

 

كانت لسه لابسة فستان فرحها، والطرحة متعلقة على شعرها، لكن إحساسها بالفرحة كان معدوم.

 

هي ما اختارتش الجوازة دي.

 

أبوها هو اللي حطها قدام الأمر الواقع.

 

خمسين مليون جنيه.

 

رقم أكبر من إنها حتى تتخيله.

 

وكان المقابل إنها تتجوز راجل الناس كلها بتخاف منه.

 

الحاج سليم الجبالي.

 

ملك بصت له وهو قاعد على الكرسي المتحرك جنب السرير.

 

كان وشه مرهق، وأنفاسه تقيلة.

 

قال من غير ما يبصلها:

 

“إنتِ نامي على الكنبة.”

 

ملك بصت للكنبة، وبعدين بصت له.

 

“حاضر.”

 

اتصدم من ردها.

 

كان متوقع اعتراض.

 

متوقع دموع.

 

متوقع إنها تقوله إنه مقرف وإنها مش هتقدر تعيش معاه.

 

لكنها راحت ناحية الكنبة بكل هدوء.

 

وقبل ما تقعد، سمعته بيقول:

 

“ملك.”

 

لفت له.

 

“نعم؟”

 

قال ببرود متعمد:

 

“أنا طلبت منك قبل كده تغسلي رجلي.”

 

سكتت لحظة.

 

وبعدين قالت:

 

“حاضر.”

 

نزلت على ركبتها قدامه، وجابت طبق مية دافية.

 

الحاج سليم فضل باصص لها.

 

كان مستني أول نظرة اشمئزاز.

 

لكنها كانت مركزة في رجليه بس.

 

قال فجأة:

 

“إنتِ مش مضطرة تعملي كده.”

 

رفعت عينيها له.

 

“أنا عارفة.”

 

“أومال بتعمليه ليه؟”

 

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

 

“عشان إنت جوزي.”

 

الكلمة نزلت عليه كأنها صدمة.

 

جوزي.

 

هو نفسه عمره ما تخيل يسمعها من واحدة بالبساطة دي.

 

لكن بدل ما يظهر تأثره، قال بحدة:

 

“ما تتعوديش على الكلام ده.”

 

ملك ما ردتش.

 

كملت اللي بتعمله، وبعدها ساعدته يوصل للسرير.

 

وأول ما خرجت من الحمام، لقت سليم نايم ووشه ناحية الحيطة.

 

راحت للكنبة، وغطت نفسها.

 

لكنها ما نامتش.

 

فضلت تبص للسقف، وتفكر.

 

“هو ليه بيعمل كده؟”

 

كانت حاسة إن فيه حاجة غلط.

 

الحاج سليم رغم كل اللي سمعته عنه، ما كانش عامل زي الوحش اللي الناس بتتكلم عنه.

 

هو كان قاسي.

 

أيوه.

 

لكن عينيه كان فيها حاجة تانية.

 

حزن.

 

وحدة.

 

وخوف.

 

وفي نص الليل، سمعت صوت حركة.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *