اتجوزت ملياردير خنزير
رد:
“بيكي.”
—
بعد سنة، أقام سليم حفلًا كبيرًا.
لكن لم يكن حفل زفاف.
كان احتفالًا بمرور عام على زواجهما.
دخلت ملك القاعة بفستان بسيط وأنيق.
ولأول مرة، لم يكن سليم على كرسي متحرك.
دخل واقفًا أمام الجميع.
سادت حالة من الصمت.
ثم بدأ التصفيق.
الحاج سليم الجبالي، الذي أطلق عليه الناس يومًا لقبًا قاسيًا بسبب شكله، وقف أمام الجميع وقال:
“أنا قضيت سنين مستخبي ورا صورة اخترعتها لنفسي.”
ثم نظر لملك.
“لحد ما واحدة دخلت حياتي، وما بصتش لشكلي، ولا لفلوسي، ولا لكرسي.”
ملك ابتسمت.
أكمل:
“هي شافتني أنا.”
صفق الجميع.
اقترب منها.
وقال بصوت منخفض:
“فاكرة أول ليلة؟”
ضحكت.
“اللي طلبت مني فيها أغسل رجليك؟”
“أيوه.”
“مش هنساها لك.”
ضحك.
“أنا كمان مش هنساها.”
ثم قال:
“بس عايزك تعرفي حاجة.”
“إيه؟”
“أنا من أول يوم شفتك فيه، ما كنتيش بالنسبة لي صفقة.”
ملك نظرت إليه.
“كنتِ الحاجة الوحيدة اللي خلتني أتمنى أعيش حياة طبيعية.”
دموعها لمعت.
“وأنا أول يوم شفتك فيه، كنت فاكرة إني بتجوز وحش.”
ابتسم.
“وطلع؟”
ضحكت.
“طلع بني آدم.”
رد:
“وأهو بني آدم بيحبك.”
ضحكت وهي تمسح دموعها.
“وأنا بحبه.”
وفي وسط التصفيق، أدركت ملك أن أغرب جوازة بدأت بالخوف، وانتهت بحب لم يكن أي منهما يتوقعه.
لم تكن قصتها عن رجل ثري أخفى وسامته.
ولا عن فتاة فقيرة تزوجت مليارديرًا.
كانت عن شخصين دخلا الزواج وكل واحد منهما يحمل خوفًا مختلفًا…
هو كان يخاف أن يُحب بسبب ماله.
وهي كانت تخاف أن تُعامل كأنها سلعة.
لكن الاثنين اكتشفا في النهاية أن الحب الحقيقي لا يبدأ من الشكل، ولا من المال، ولا من الظروف.
يبدأ عندما يرى الإنسان الشخص الآخر كما هو…
من غير أقنعة.
ومن غير حسابات.
ومن غير خوف.
وكانت تلك هي بداية حياتهما الحقيقية.