انا عايز اطلقك

بعد أسبوعين، كان أول موعد رسمي للقضية.

 

دخلت المحكمة وأنا ماسكة إيد ياسين، وليان ماشية جنبي، بينما كريم دخل من الناحية التانية ببدلة غالية، ومعاه محاميه، وأمه داليا ومراته المستقبلية اللي كنت شفت صورها معاه، فيكتوريا.

 

أول ما شافتني فيكتوريا، قربت من كريم وهمست له بحاجة.

 

كريم بص ناحيتي بابتسامة باردة.

 

كان واضح إنه واثق جدًا من نفسه.

 

أو بالأصح…

 

واثق من الكذبة اللي بناها.

 

دخلنا قاعة المحكمة.

 

القاضي كان رجل في أواخر الخمسينات، هادي الملامح، وبيسمع كل كلمة من غير ما يقاطع حد.

 

بدأ محامي كريم الكلام.

 

قال:

 

«موكلي بيطلب الحضانة الكاملة للطفلين، لأن الأم، حسب المستندات المقدمة، ليس لديها وظيفة ثابتة أو مصدر دخل يمكن الاعتماد عليه، بالإضافة إلى إن طبيعة عملها من المنزل بتخليها غير قادرة على توفير البيئة الاجتماعية والتعليمية المناسبة للأطفال.»

 

بصيت لمحامي كريم.

 

وبعدين بصيت لكريم.

 

كان متأكد إن كلامه هيعدي.

 

المحامي كمل:

 

«موكلي موظف في شركة محترمة، دخله ثابت، وعنده سكن مناسب، وبيقدر يوفر للأطفال كل احتياجاتهم.»

 

القاضي بص لي وقال:

 

«والدة الطفلين، هل لديكِ ما تردين به؟»

 

محامي كريم كان متوقع إني أتوتر.

 

لكن محاميتي، الأستاذة سارة، قامت بهدوء.

 

وقالت:

 

«عندي رد كامل يا سيادة القاضي.»

 

فتحت ملف كبير.

 

«موكلتي ليست بلا عمل، كما يدعي الزوج. هي مصممة جرافيك مستقلة، ولديها عقود عمل مع شركات داخل مصر وخارجها.»

 

حطت أول مجموعة أوراق قدام القاضي.

 

«ودي إقراراتها الضريبية، وكشوف حساباتها، والعقود الموقعة مع عملائها.»

 

بدأ القاضي يقلب الأوراق.

 

ملامح كريم اتغيرت.

 

محاميه قرب منه وهمس:

 

«إنت قلتلي إن مفيش مستندات دخل.»

 

كريم ما ردش.

 

محاميتي كملت:

 

«ومتوسط دخل موكلتي خلال آخر عامين كان أعلى من دخل الزوج بعدة أضعاف.»

 

القاضي رفع عينه ناحية كريم.

 

«هل لديك اعتراض على صحة المستندات؟»

 

كريم اتوتر.

 

قال:

 

«أنا… ماكنتش أعرف إنها بتكسب المبالغ دي.»

 

محاميتي ابتسمت ابتسامة خفيفة.

 

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *