انا عايز اطلقك
سكت.
«وكنت أم ولادك.»
سكت أكتر.
«وكنت واقفة جنبك وإنت بتدعي قدام الناس إنك اللي بتصرف علينا، مع إنك كنت بتاخد فلوسي وتحطها في حسابك.»
عينيه نزلت للأرض.
قلت:
«إنت ما خسرتش حضانة الولاد بسبب فلوسك ولا بسبب فيكتوريا.»
وقفت قدامه.
«إنت خسرت ثقتهم فيك لما خليت ولادك يحسوا إن أمهم مهددة إنها تختفي من حياتهم.»
مشيت.
لكن الموضوع ما انتهيش هنا.
—
بعد أيام، بدأت فيكتوريا تكتشف إن كريم كان مخبي عنها حاجات تانية.
عرفت إنه كان بيقول لها إن طلاقه مجرد إجراء بسيط.
وإنه هياخد الأطفال بسهولة.
وإن كل أمواله تقريبًا باسمه.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
معظم المصاريف اللي كان بيحكي لها إنه بيدفعها كانت أصلًا من فلوسي.
والمفاجأة الأكبر كانت لما اكتشفت إن كريم كان بيستخدم صور ولادي في رسائل لأهلها كأنه أب مثالي، في الوقت اللي كان بيحاول فيه قانونيًا ياخدهم مني.
بعد أسبوع، فسخت فيكتوريا علاقتها بيه.
وبعد شهر، الشركة نفسها فتحت تحقيقًا داخليًا في بعض التصرفات المهنية اللي ظهرت أثناء القضية.
مش أنا اللي طلبت ده.
ومش أنا اللي حركته.
أنا كنت خلاص خرجت من حياته.
لكن كريم لأول مرة اضطر يواجه نتائج اختياراته بنفسه.
—
بعد ست شهور، كنت قاعدة في شقتي الجديدة.
ياسين بيحل واجبه على الترابيزة.
وليان كانت قاعدة جنبي بتلون رسمة.
دخل ياسين وقال:
«ماما.»
«نعم يا حبيبي؟»
«إحنا هنفضل هنا على طول؟»
بصيت له وابتسمت.
«أيوه.»
قرب مني وحضني.
«أنا بحب بيتنا الجديد.»
بصيت حواليّ.
البيت ماكانش فخم.
ولا كان أكبر بيت في الدنيا.
لكن كان فيه حاجة الشقة القديمة ماكانش فيها.
الأمان.
الهدوء.
والحقيقة.
بعدها بدقائق، وصلني إشعار على الموبايل.
رسالة من كريم.
فتحتها.
«ممكن نتكلم؟»
قفلت الموبايل.
ما رديتش.
بعد دقيقة وصلت رسالة تانية:
«أنا عارف إني غلطت.»
قفلت الشاشة.
ثم رسالة ثالثة:
«ممكن تسامحيني؟»
فضلت ساكتة.