انا عايز اطلقك

 

«إنت قلتلي إن الصور دي مش هتظهر.»

 

كريم بص لها بحدة.

 

لكن الضرر كان حصل.

 

القاضي سأل:

 

«هل هذه الصور حقيقية؟»

 

كريم قال:

 

«إحنا كنا منفصلين وقتها.»

 

بصيت له.

 

لأول مرة ضحكت.

 

مش ضحكة فرح.

 

ضحكة وجع.

 

قلت:

 

«إحنا انفصلنا رسميًا من يوم ما قدمت طلب الطلاق يا كريم. الصور دي قبلها بشهور.»

 

القاضي قال:

 

«هل لديك ما يثبت تاريخ الصور؟»

 

سارة قدمت تقريرًا رقميًا بتاريخ الصور والرسائل.

 

وكانت التواريخ واضحة.

 

كريم كان لسه متجوزني.

 

وكان بيقابل فيكتوريا.

 

وكان في نفس الوقت بيجهز ملف الحضانة ضدي.

 

—

 

ثم جاء اليوم الذي لم أكن أعرف أنه سيغير كل شيء.

 

كان القاضي طلب مقابلة الطفلين بشكل مناسب لسنهما ومن دون ضغط.

 

دخل ياسين وليان القاعة مع الأخصائية.

 

أنا كنت بره.

 

وكريم كان بره.

 

بعد حوالي عشرين دقيقة، خرجت الأخصائية.

 

وقالت للقاضي:

 

«الطفلان مرتبطان جدًا بوالدتهما، لكن الطفل ياسين لديه شيء يريد قوله.»

 

القاضي قال:

 

«خليه يدخل.»

 

دخل ياسين.

 

كان لابس تيشيرت أزرق، وماسك عربية لعبة صغيرة.

 

وقف قدام القاضي.

 

القاضي ابتسم له وقال:

 

«اسمك إيه يا بطل؟»

 

«ياسين.»

 

«وعندك كام سنة؟»

 

«أربعة.»

 

«بتحب ماما؟»

 

ياسين هز راسه.

 

«أيوه.»

 

«وبابا؟»

 

«بحبه برضه.»

 

القاضي ابتسم.

 

«طيب… تحب تعيش مع مين؟»

 

ياسين بص للأرض.

 

وسكت.

 

وبعدين رفع عينه وقال:

 

«أنا عايز أعيش مع ماما… عشان بابا بيخوفها.»

 

القاعة كلها تجمدت.

 

كريم وقف مرة واحدة.

 

«ياسين!»

 

الأخصائية قالت له:

 

«لو سمحت، ما تقاطعش الطفل.»

 

القاضي قرب الكرسي شوية.

 

«ليه بابا بيخوف ماما؟»

 

ياسين بدأ يحرك العربية في إيده.

 

وقال:

 

«بابا قال لماما لو ما مشيتش من البيت… هيخليها لوحدها ومش هتشوفنا.»

 

كريم قال بعصبية:

 

«ده طفل، مش فاهم حاجة!»

 

القاضي بص له بحدة.

 

«اجلس.»

 

ياسين سكت شوية.

 

وبعدين قال الجملة اللي محدش في القاعة نسيها.

 

ست كلمات فقط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *