انا عايز اطلقك
«بابا قال إننا هنسيب ماما.»
ست كلمات.
لكنهم كانوا كفاية عشان يكشفوا حاجة أكبر من كل المستندات.
القاضي قال للأخصائية:
«خديه بره.»
خرج ياسين.
وبعد ثواني، خرجت ليان وراها.
كريم حط إيده على وشه.
محاميه قرب منه.
لكن كريم كان عارف.
الخطة بدأت تنهار.
—
في الجلسة الأخيرة، دخلنا كلنا.
القاضي كان قدامه ملفات كثيرة.
وقال:
«بعد مراجعة المستندات المقدمة من الطرفين، تبين للمحكمة أن الادعاء بعدم قدرة الأم على إعالة الطفلين غير صحيح.»
قلبي بدأ يدق.
«كما تبين أن الأم لديها مصدر دخل ثابت وموثق، وأنها كانت تتحمل نسبة كبيرة من المصروفات الأسرية.»
قلب صفحة.
«كما تبين أن بعض التسجيلات المقدمة من الزوج تم اقتطاعها من سياقها.»
ثم نظر إلى كريم.
«وتبين للمحكمة وجود علاقة عاطفية للزوج أثناء استمرار الزواج، وهو أمر لا يحسم وحده مسألة الحضانة، لكنه يصبح ذا صلة عندما يستخدم الزوج ادعاء الاستقرار الأسري كجزء من طلبه.»
كريم ما رفعش عينه.
القاضي كمل:
«أما الأهم، فهو أن المحكمة لا ترى في الأدلة المقدمة ما يبرر حرمان الأم من حضانة أطفالها.»
ثم صدر القرار.
الحضانة لمريم.
والرؤية لكريم وفق جدول محدد.
والالتزامات المالية تجاه الطفلين على الأب.
وكذلك رفض طلب كريم للحضانة الكاملة.
فضلت ساكتة.
ما صرختش.
ما ضحكتش.
بس عيني دمعت.
مش عشان كسبت كريم.
عشان ولادي هيفضلوا معايا.
—
خرجت من المحكمة.
كنت ماشية ناحية العربية لما سمعت صوته ورايا.
«مريم.»
وقفت.
لفيت.
كان واقف لوحده.
من غير أمه.
من غير محاميه.
ومن غير فيكتوريا.
قال:
«إنتِ هدمتي حياتي.»
بصيت له بهدوء.
«لأ.»
قرب خطوة.
«إنتِ كنتِ عايزة تفضحيني.»
قلت:
«أنا ما فضحتكش يا كريم. أنا بس بطلت أخبي الحقيقة.»
سكت.
قلت:
«إنت اللي اخترت تخسرني عشان صورة قدام واحدة تانية.»
بدأ يزعق:
«أنا كنت بحبها!»
قلت:
«وأنا كنت مراتك.»