اتجوزت رجل اعمال كبير في السن
مديت إيدي للظرف وأنا مش قادرة أوقف رعشتها.
بصيت للمحامي.
«ممكن تقول لي الأول إيه اللي جواه؟»
هز راسه.
«كمال هو اللي طلب مني إنك تعرفي بنفسك.»
فتحت الظرف ببطء.
طلعت منه ورقة واحدة.
كانت مكتوبة بخط كمال.
أول ما شفت الخط، عيني اتملت دموع.
فضلت ساكتة ثواني، وبعدها بدأت أقرأ.
«سلمى…
لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا مش موجود.
وأنا عارف إن أول حاجة هتسألي نفسك عنها هي: ليه ما سبتلكيش كل فلوسي؟
والإجابة أبسط مما تتخيلي.
أنا ما كنتش عايز أشتريك بفلوسي.
وما كنتش عايز أتأكد إنك هتكملي معايا عشان ثروتي.
أنا كنت عايز أعرف حاجة واحدة بس…
هل ممكن حد يحبني من غير ما يعرف أنا مين؟»
وقفت عن القراءة.
بصيت للمحامي.
«يعني إيه؟»
قال بهدوء:
«كملي.»
رجعت للورقة.
«قبل ما أقابلك بسنين، اتعرضت للخيانة من أقرب الناس ليا.
مراتي الأولى كانت عارفة كل حاجة عن ثروتي، وأهلي كانوا بيتعاملوا معايا كأني بنك مفتوح.
كل واحد كان عايز مني حاجة.
فلوس.
شركة.
بيت.
ميراث.
ولما مرضت، أغلبهم اختفى.
في الوقت ده، قررت إني ما أقولش لأي حد جديد على حجم ثروتي الحقيقي.»
وقفت تاني.
افتكرت أول يوم اشتغلت عنده.
افتكرت الفيلا.
العربيات.
الخدم.
كنت فاكرة إنه مجرد رجل غني.
مكنتش متخيلة إن الموضوع أكبر بكتير.
كملت القراءة.
«لما جيتي تشتغلي عندي، لفت نظري إنك عمرك ما طلبتي مني حاجة.
حتى لما كنت بديكي فلوس زيادة، كنت بترفضي.
ولما كنت بعرض عليكي تاخدي يوم إجازة، كنت تقولي إنك محتاجة الشغل.
لكن بعد وفاة جوزك، كنتِ بتتعبي نفسك عشان بنتك.
وأنا شفت فيكي حاجة ما شوفتهاش في حد من زمان.
المسؤولية.
والكرامة.
والحب الحقيقي لبنتك.
ولما عرضت عليكي الجواز، كنت عارف إن ظروفك هتخلي القرار صعب.
وعشان كده… أنا ما كنتش عايز أسيبلك فلوسي بسهولة.»
قلبي دق بسرعة.
قلبت الورقة.
كان فيه ورقة تانية.
«سلمى…
أنا ما حرمتكيش من حقي.