اتجوزت رجل اعمال كبير في السن
أنا حطيت شروط.»
رفعت عيني للمحامي.
«شروط؟»
ابتسم.
«أيوه.»
«إيه هي؟»
قال:
«اقري الباقي.»
رجعت للورقة.
«أول شرط…
إنك لو اتجوزتيني، تعيشي معايا في البيت خمس سنين كاملة.
مش كخادمة.
ولا كموظفة.
كزوجة.
ثاني شرط…
إنك تفضلي محافظة على شغلك ومسؤوليتك تجاه بنتك.
وثالث شرط…
إنك لو في أي وقت قررتي تسيبيني عشان فلوسي، يبقى ما يبقاش ليكي أي حق في التركة.
لكن لو كملتي معايا للآخر، وفضلتي معايا رغم مرضي وضعفي، يبقى ليكي الحق في الشيء اللي هسيبهولك.»
وقفت عن القراءة.
بصيت للمحامي.
«بس حضرتك قلت إنه ما سابليش حاجة.»
قال:
«أنا قلت لكِ إن الوصية الظاهرة ما فيهاش تركته ليكي.»
اتوترت.
«يعني إيه الوصية الظاهرة؟»
فتح المحامي شنطته مرة تانية.
وطلع ملف كبير.
حطه قدامي.
«كمال كان عامل أكتر من ترتيب قانوني.»
فتح الملف.
«الفيلا دي مش داخلة في الميراث التقليدي.»
بصيت له بعدم فهم.
«أمال إيه؟»
«كمال نقل ملكيتها لصندوق ائتماني قبل وفاته.»
«وليه؟»
«عشان يضمن إن البيت يفضل ليكي إنتِ وملك.»
دموعي نزلت من غير ما أحس.
«يعني البيت بتاعي؟»
هز راسه.
«أيوه.»
فضلت ساكتة.
قال:
«وفي حساب بنكي اتفتح باسم ملك.»
اتخضيت.
«ملك؟»
«أيوه. كمال أنشأ لها صندوق تعليمي وهي عندها سنتين.»
«بس… إزاي؟»
«كان بيحط فيه مبلغ كل شهر من غير ما تعرفي.»
حط قدامي كشف الحساب.
بصيت للأرقام.
مكنتش مستوعبة.
المبلغ كان أكبر من كل اللي شوفته في حياتي.
قلت بصوت مخنوق:
«هو كان بيعمل كل ده ليه؟»
المحامي سكت لحظة.
وبعدين قال:
«عشان كان بيحبها.»
انفجرت في العياط.
مش عشان الفلوس.
ولا البيت.
لكن عشان افتكرت كل مرة كان يقعد فيها مع ملك على السفرة يعلمها الشطرنج.
افتكرت لما كانت بتقع وتروح تجري عليه.
افتكرت آخر مرة قال لها:
«خليكي شاطرة يا ملك… وخليكي دايمًا أحن من الدنيا.»
كنت فاكرة إنها مجرد كلمات.