اتجوزت رجل اعمال كبير في السن

 

طلعت وصية.

 

المحامي مدلي منديل.

 

«لسه في حاجة.»

 

بصيت له.

 

«إيه؟»

 

قال:

 

«كمال ما سابش ليكي البيت والحساب بس.»

 

فتح ملف تاني.

 

«هو سابلك نصيب في شركته.»

 

اتجمدت.

 

«أنا؟»

 

«أيوه.»

 

«بس أنا معرفش حاجة عن إدارة الشركات.»

 

ابتسم.

 

«هو كان عارف.»

 

طلع ورقة.

 

«عشان كده مش سايبلك الشركة لوحدك. عين مجلس إدارة مؤقت، ومعاه مدير محترف. وإنتِ عندك نسبة ملكية كبيرة.»

 

بصيت له.

 

«قد إيه؟»

 

ذكر النسبة.

 

اتسعت عيني.

 

«بس ده مبلغ ضخم.»

 

«كمال كان عايزك تعيشي بأمان، مش تبقي مليارديرة.»

 

سكت شوية وبعدين قال:

 

«لكن أهم حاجة سابهالك موجودة في آخر صفحة.»

 

قلبت الورقة.

 

لقيت جملة قصيرة.

 

«سلمى…

 

لو وصلتي لحد هنا، يبقى أنا كنت غلطان في حاجة واحدة.»

 

وقفت.

 

وكملت:

 

«أنا كنت فاكر إن الإنسان محتاج يمتحن اللي حواليه عشان يعرف بيحبوه ولا لأ.

 

لكن إنتِ علمتيني إن الحب الحقيقي مش محتاج امتحان.

 

إنتِ فضلتي معايا وأنا ضعيف.

 

فضلتي معايا لما بقيت محتاج كرسي.

 

فضلتي معايا لما مبقتش قادر أديكي أي شيء.

 

وأنا عارف إنك لو كنتي عايزة فلوسي بس، كان سهل عليكي تستني موتي وخلاص.

 

لكن أنا شفتك في كل ليلة وأنا تعبان.

 

وشفتك وإنتِ بتفضلي جنبي بدل ما تسيبيني لوحدي.

 

وعشان كده…

 

أنا آسف إني خليتك تفتكري ولو للحظة إنك ما كنتيش مهمة عندي.

 

إنتِ كنتي أهم حاجة حصلت لي في آخر سنين عمري.

 

خلي بالك من ملك.

 

وعلميها إنها عمرها ما تسمح لأي حد يخليها تحس إنها قليلة أو ملهاش قيمة.

 

وأنا واثق إنك هتعملي كده.»

 

وقعت الورقة من إيدي.

 

بقيت بعيط بحرقة.

 

المحامي سابني شوية لحد ما هديت.

 

بعد وقت، قلت:

 

«بس حضرتك قلت في الأول إنه كان عارف إني هقع في الفخ.»

 

ابتسم بحزن.

 

«دي كانت جملته.»

 

«يعني إيه؟»

 

قال:

 

«كمال كان بيقول إنك هتقعي في فخ حبه، مش فخ فلوسه.»

 

بصيت له.

 

ابتسم.

 

«هو كان عارف إنك في البداية وافقتي عشان تنقذي نفسك وبنتك.»

 

سكت.

 

«بس كان عارف كمان إن بعد خمس سنين… الموضوع بقى أكبر من كده.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *