اتجوزت رجل اعمال كبير في السن

 

بصت لي وقالت:

 

«ماما… أنا كسبتك.»

 

ضحكت.

 

«إنتِ غشاشة.»

 

ضحكت وقالت:

 

«جدو كمال هو اللي علمني.»

 

بصيت للكرسي الفاضي اللي كان بيقعد عليه.

 

وابتسمت.

 

لأول مرة، ذكراه ما وجعتنيش.

 

حسيت إنها بتطمني.

 

قمت من مكاني، وروحت جبت صورة ليه كانت معلقة في الصالون.

 

وقفت قدامها وقلت:

 

«كنت فاكر إنك بتحميني بفلوسك.»

 

ابتسمت وأنا بمسح دموعي.

 

«طلعت بتحميني بحبك.»

 

وبعدين بصيت لملك.

 

كانت بتضحك وهي بتحاول ترتب قطع الشطرنج.

 

وعرفت وقتها إن كمال ما سابليش ثروة بس.

 

سابلي بيت.

 

ومستقبل لبنتي.

 

وعيلة لأول مرة في حياتي.

 

وأهم من كل ده…

 

سابلي يقين إني، مهما حصل، مش هبقى الطفلة اليتيمة اللي محدش عايزها تاني.

 

أنا بقيت أم.

 

وزوجة.

 

وصاحبة بيت.

 

وصاحبة قرار.

 

وكل ده بدأ من جوازة كنت فاكرة في البداية إنها مجرد وسيلة عشان أنقذ بنتي من التشرد.

 

لكن في النهاية…

 

اكتشفت إنها كانت آخر هدية من راجل علّمني إن بعض الناس ممكن يدخلوا حياتنا في وقت بنكون فيه محتاجينهم…

 

وبعدين يسيبوا لنا من أثرهم ما يكفينا نكمل العمر كله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *