روحت للمحامي ٤
## الجزء العاشر
وقف «صابر» وسط الصالة، وعيناه تتحركان بين وجوه الجميع، ونظراته تحمل إصرارًا غريبًا. خيّم الصمت على البيت، ولم يكن يُسمع سوى أنفاسهم المتسارعة وصوت مروحة السقف القديمة.
مقالات ذات صلة
كنت راجعة البيت شقة عمي2
منذ 4 ساعات
كنت راجعة البيت شقة عمي1
منذ 4 ساعات
حكايات رومانى مكرم 2
منذ 12 ساعة
حكايات رومانى مكرم، 1
منذ 12 ساعة
اقترب من الحقيبة الموضوعة على الطاولة، ووضع يده عليها، ثم رفع عينيه وقال بثقة:
ـ «اللي فاكر إن الموضوع خلص هنا يبقى لسه مش فاهم حاجة.. الفلوس دي مش مجرد ورق، دي تمن سكوتنا كلنا عن اللي حصل من عشر سنين.. واللي يفكر يخرج عن الاتفاق، هيتحمل العواقب لوحده.»
نهضت «سعاد» من مكانها، وكانت علامات القلق واضحة عليها، وقالت بغضب:
ـ «أنت اتغيرت يا صابر! عاوز تكمل في الطريق ده تاني؟ إحنا ما صدقنا إن اللي فات انتهى! الفلوس دي لو دخلت بيتنا هتفتح علينا أبواب إحنا في غنى عنها.. رجّع الحقيبة مكانها، وإلا أنا هبلغ بنفسي.»
ابتسم صابر ابتسامة باردة، واقترب منها وقال:
ـ «تبلغي مين يا سعاد؟ تبلغي عني ولا عن نفسك؟ نسيتي مين اللي كتب الورقة الأولى؟ ونسيتي مين اللي ساعد في إخفاء الحقيقة زمان؟ لو أنا وقعت، مش هقع لوحدي.. الكل هيتحاسب.»
في اللحظة دي، وقف «كريم» في مواجهة صابر وقال بغضب:
ـ «إياك تدخلني في الموضوع! أنا مش زيكم، ومش هقبل أكون طرف في حاجة غلط. الفلوس دي مش هتفضل هنا.»
أمسك صابر بالحقيبة وقال بحزم:
ـ «محدش هيتحرك من هنا.. الرجل اللي أخد الأمانة زمان راجع الليلة عشان ياخد حقه. يا إما نسلمه اللي طلبه، يا إما كل الأسرار القديمة هتظهر.»
ساد الارتباك في المكان، وتبادل الجميع النظرات. ومن خارج الباب بدأت تُسمع خطوات تبتعد، بينما كانت الشمس تغيب ببطء، لتعلن بداية ليلة مختلفة تمامًا، ليلة ستنكشف فيها أسرار ظلت مدفونة لسنوات.
—
## الجزء الحادي عشر ـ قبل الأخير
حبس الجميع أنفاسهم داخل الصالة القديمة، بينما ازداد القلق مع مرور الدقائق.
استدار «كريم» نحو النافذة، فرأى سيارة داكنة تتوقف أمام البيت. اندفع نحو الباب محاولًا فتحه، لكنه اكتشف أنه مغلق من الخارج.
التفت إلى والدته «سعاد» وقال:
ـ «إحنا اتورطنا في إيه يا أمي؟»
نظرت سعاد إلى صابر وقالت بصوت مرتجف: