زعيم المافيا السئ

 

وبعدين قال:

 

ياسين:

“أيوه.”

 

—

 

بعد شهر، كنت ماشية في ممر القصر، لما الحاجة زينب نادتني.

 

الحاجة زينب:

“سلمى.”

 

لفيت.

 

سلمى:

“نعم؟”

 

مدت لي ظرف.

 

الحاجة زينب:

“ده ليكي.”

 

فتحته.

 

كان فيه خطاب.

 

من ياسين.

 

قرأته.

 

“سلمى،

 

أنا قضيت سنتين بدور على مرض ولادي في المستشفيات، ودفعت ملايين عشان أعرف حاجة واحدة: مين السبب؟

 

لكن في النهاية، اكتشفت إن أغلى شيء ما كانش محتاج جهاز ولا دكتور كبير.

 

كان محتاج حد يبص.

 

حد يسمع.

 

حد ما يخافش يقول: في حاجة غلط.

 

إنتِ دخلتي القصر بشنطة قديمة.

 

لكن خرجتي منه بحاجة أكبر بكتير.

 

ثقتي.

 

وشكرًا لأنك أنقذتي أولادي.”

 

وقفت ساكتة.

 

الحاجة زينب ابتسمت.

 

الحاجة زينب:

“ياسين عمره ما كتب جواب بالشكل ده.”

 

ضحكت.

 

سلمى:

“واضح إنه اتغير.”

 

الحاجة زينب:

“أيوه.”

 

وبعدين قالت:

 

الحاجة زينب:

“بس في حاجة لازم تعرفيها.”

 

سلمى:

“إيه؟”

 

بصت ناحية مكتب ياسين.

 

الحاجة زينب:

“من يوم ما جيتي، وهو بيطلب مني أعمل حساب إنك من أهل البيت.”

 

اتجمدت.

 

سلمى:

“يعني إيه؟”

 

ضحكت.

 

الحاجة زينب:

“يعني بدل ما كنتِ مربية جديدة، بقيتي واحدة من الناس اللي ياسين بيثق فيهم.”

 

—

 

عدت الشهور.

 

آدم وآسر رجعوا يمارسوا حياتهم الطبيعية.

 

المدرسة.

 

اللعب.

 

الجري.

 

الخناق على الألعاب.

 

حتى إنهم بقوا يضحكوا لما يفتكروا إزاي كانوا بيخافوا من الدكتور فؤاد.

 

أما أنا، فحياتي اتغيرت تمامًا.

 

ما بقيتش مجرد مربية.

 

بقيت بشتغل مع مؤسسة صغيرة أسسها ياسين لمساعدة الأطفال اللي عندهم أمراض نادرة.

 

وكان أول قرار اتخده إن المؤسسة ما تتعاملش مع الطفل كرقم في ملف.

 

كان دايمًا يقول:

 

ياسين:

“قبل ما تقرأ التحليل، بص للطفل.”

 

الجملة اللي قلتها له أول يوم.

 

—

 

وفي يوم، بعد حوالي سنة، كنت قاعدة في الحديقة.

 

آدم وآسر كبروا سنة.

 

وكانوا بيتخانقوا على مين يرمي الكرة الأول.

 

ياسين وقف جنبي.

 

ياسين:

“فاكرة أول يوم؟”

 

سلمى:

“أنهي أول يوم؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *