زعيم المافيا السئ

فتح الملف.

 

كان فيه اسم واحد.

 

مراد الجبالي.

 

والد ياسين وحازم.

 

لكن والدهم كان متوفي من سبع سنين.

 

ياسين فضل بصص للاسم.

 

ياسين:

“أبويا؟”

 

حازم:

“قبل ما يموت كان عنده حسابات وشركات سرية.”

 

ياسين:

“إنت عرفت ده إمتى؟”

 

حازم:

“من سنة.”

 

ياسين:

“وسكت؟”

 

حازم:

“كنت خايف.”

 

فتح الملف.

 

كانت فيه مستندات تثبت إن جزء من أموال العائلة كان مستخدم في تمويل شركات أبحاث طبية.

 

وفي واحدة من الشركات، كان الدكتور فؤاد مستشارًا.

 

لكن فيه ورقة أخطر.

 

كانت وصية قديمة.

 

ومكتوب فيها إن جزءًا من ثروة العائلة هيتحول لصندوق باسم أحفاده.

 

آدم وآسر.

 

وتحتها شرط.

 

لو ياسين فقد حضانة أولاده أو ثبت عدم أهليته لرعايتهم، الأموال هتنتقل إلى جهة أخرى.

 

ياسين فهم.

 

ياسين:

“حد كان عايز يخليني أبان أب فاشل.”

 

حازم هز راسه.

 

حازم:

“أو أب خطر.”

 

سكت ياسين.

 

ثم بص لي.

 

ياسين:

“وإنتِ؟”

 

سلمى:

“أنا إيه؟”

 

ياسين:

“إنتِ إزاي لاحظتي الريحة؟”

 

ابتسمت بحزن.

 

سلمى:

“أختي كانت بتشتغل في مصنع كيماويات زمان.”

 

حازم وياسين بصوا لي.

 

سلمى:

“وكان عندها حساسية شديدة من مواد معينة. اتعلمت منها إني ما أتجاهلش أي ريحة غريبة في مكان مقفول.”

 

سكت.

 

وبعدين قلت:

 

سلمى:

“بس اللي ساعدني أكتر إن الولدين كانوا بيتحسنوا بره البيت.”

 

ياسين قال:

 

ياسين:

“إنتِ أنقذتيهم.”

 

هزيت راسي.

 

سلمى:

“أنا بس لاحظت.”

 

ياسين:

“أحيانًا الملاحظة بتنقذ حياة.”

 

—

 

مرت أسابيع.

 

آدم وآسر اتحسنوا بشكل كبير.

 

التحاليل بدأت ترجع طبيعية تدريجيًا.

 

والقصر اتغير.

 

اتشال نظام التهوية القديم بالكامل.

 

كل المواد المشتبه فيها اتشالت.

 

والدكتور فؤاد اتحول للتحقيق، وكل التفاصيل اتكشفت قدام الجهات المختصة.

 

أما حازم، ففضل موجود.

 

لكن علاقته بياسين ما رجعتش زي الأول.

 

كان فيه جرح كبير بينهم.

 

ومع ذلك، ياسين ما طردوش.

 

قال له:

 

ياسين:

“أنا مش هحكم عليك دلوقتي. المحكمة هتقول مين غلط ومين ما غلطش.”

 

أما أنا، فكنت ناوية أمشي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *