زعيم المافيا السئ
بعد ما اطمأنيت على الولدين، جهزت شنطتي.
كنت واقفة عند الباب لما ياسين دخل.
ياسين:
“إنتِ ماشية؟”
سلمى:
“أيوه.”
ياسين:
“ليه؟”
سلمى:
“المهمة خلصت.”
بص لي.
ياسين:
“بالنسبة لك كانت مهمة؟”
سلمى:
“أنا جيت مربية.”
ابتسم لأول مرة.
ياسين:
“وطلعتي محققة.”
ضحكت.
سلمى:
“لا. طلعت مربية لاحظت ريحة.”
سكت لحظة.
وبعدين قال:
ياسين:
“آدم وآسر متعلقين بيكي.”
سلمى:
“وأنا كمان.”
ياسين:
“يبقى خدي مرتبك وكملي شغلك.”
ضحكت.
سلمى:
“يعني إيه؟”
ياسين:
“يعني لو حابة تكملي، مفيش سبب يخليكي تمشي.”
بصيت له.
سلمى:
“بس أنا مش هقبل مرتب خرافي عشان أقعد أقرأ قصص للأطفال.”
ياسين:
“أنا مستعد أدفعه عشان أضمن إن حد في البيت عنده عين مفتوحة.”
ابتسمت.
سلمى:
“وأنا مش هقبل.”
اتغيرت ملامحه.
ياسين:
“ليه؟”
سلمى:
“لأن الولدين مش محتاجين مربية أغنى. محتاجين حد يعاملهم كأطفال عاديين.”
سكت.
وبعدين قال:
ياسين:
“اتفقنا.”
—
في الليلة دي، كنت قاعدة في حديقة القصر مع آدم وآسر.
آدم كان بيلعب بالكرة.
وآسر كان بيقرأ قصة.
وفجأة آدم وقف.
آدم:
“سلمى.”
سلمى:
“نعم؟”
آدم:
“إنتِ هتفضلي معانا؟”
بصيت له.
سلمى:
“لو بابا وافق.”
آسر قال:
آسر:
“بابا موافق.”
ضحكت.
وفي نفس اللحظة، ظهر ياسين من بعيد.
ياسين:
“أنا سامع.”
آدم جري عليه.
آدم:
“قول لها تفضل.”
ياسين بص لي.
وبهدوء قال:
ياسين:
“تفضلي.”
ضحكت.
لكن قبل ما أرد، آسر سأل فجأة:
آسر:
“بابا، ليه الدكتور كان عايز يخلينا نمرض؟”
المكان سكت.
ياسين نزل لمستواه.
ياسين:
“عشان في ناس بتغلط لما تفتكر إن الفلوس أهم من حياة الناس.”
آسر فكر شوية.
آسر:
“بس إنت غني.”
ياسين ابتسم.
ياسين:
“الغنى مش إن معاك فلوس كتير.”
آسر:
“أمال إيه؟”
بص ياسين لي.
وبعدين رجع بص لولاده.
ياسين:
“إنك تقدر تحافظ على الناس اللي بتحبهم.”
آدم قال:
آدم:
“وسلمى حافظت علينا.”
ياسين سكت.