زعيم المافيا السئ
ياسين:
“لما الدكتور قال لك خدامة البيت.”
ضحكت.
سلمى:
“فاكر؟”
ياسين:
“عمري ما أنسى.”
سلمى:
“ليه؟”
بص لي.
ياسين:
“عشان أول مرة حد وقف قدامي من غير ما يحاول يخاف مني.”
سكت.
قلت:
سلمى:
“أنا كنت خايفة.”
استغرب.
ياسين:
“إنتِ؟”
ضحكت.
سلمى:
“طبعًا. بس كنت خايفة على الولدين أكتر.”
فضل ساكت.
وبعدين قال:
ياسين:
“وده الفرق.”
بصيت له.
سلمى:
“فرق إيه؟”
ياسين:
“في ناس بتخاف عشان تنجو بنفسها.”
سكت لحظة.
ياسين:
“وفي ناس بتخاف، وبرغم كده تتحرك عشان تنقذ غيرها.”
آدم جري علينا.
آدم:
“بابا! سلمى! تعالى!”
جريت وراه.
وياسين مشي جنبنا.
القصر اللي كان في يوم مليان صمت وخوف، بقى مليان ضحك.
والغرفة السرية اتقفلت.
والتهوية القديمة اتشالت.
والملفات اللي كانت بتحكي عن مرض غامض، بقت دليل في قضية كبيرة كشفت شبكة كاملة كانت بتستغل عائلات رجال الأعمال وأصحاب النفوذ.
لكن أكتر حاجة فضلت في دماغي هي أول يوم.
اليوم اللي دخلت فيه القصر بشنطة قديمة.
والكل بص لي على إني مجرد مربية.
والدكتور المتكبر قال لي:
“خليكي في حدودك.”
لكن الحقيقة إن الحدود اللي كانوا شايفينها حواليا، كانت أكبر من إنهم يتخيلوها.
أنا ما كنتش دكتورة.
ولا محققة.
ولا خبيرة سموم.
كنت مجرد ست دخلت بيت غريب، وشافت طفلين بيتوجعوا، وقررت ما تعتبرش وجعهم حاجة عادية.
وأحيانًا…
الحقيقة ما بتحتاجش أغلى دكتور.
ولا ملايين الدولارات.
ولا أجهزة معقدة.
أحيانًا الحقيقة بتكون واقفة قدامك من أول يوم.
بس محتاجة حد يبص.
النهاية.