مراتي وهي بتموت

 

ستة وتلاتين سنة من حياتي مع منى…

 

وفجأة اكتشفت إن فيه جزء كامل من حياتي اتخبى عني.

 

وقفت قدام الشباك.

 

قلت:

 

— طيب البنت دي فين؟

 

سارة ردت:

 

— في القاهرة.

 

— اسمها إيه؟

 

سارة قالت:

 

— ليلى.

 

الاسم وقع على ودني بطريقة غريبة.

 

ليلى.

 

بنتي.

 

بنتي اللي ماعرفتش بوجودها خمسة وتلاتين سنة.

 

قلت:

 

— هي تعرفني؟

 

سارة هزت راسها.

 

— لا.

 

— تعرف إن أبوها موجود؟

 

— تعرف إن ليها أب، لكن ماعرفتش اسمه.

 

— ليه؟

 

سارة قالت:

 

— لأنني طول عمرها ماحبيتش أقول لها حاجة وأنا مش متأكدة إنك كنت هتقبلها.

 

— وإنتي دلوقتي عايزة تقولي لها؟

 

سارة بصتلي.

 

— أنا ماجبتكش هنا عشان أدمرك يا محمود.

 

— أمال؟

 

— لأن منى قبل ما تموت طلبت مني حاجة.

 

سكت.

 

— قابلت منى قبل ما تموت؟

 

سارة قالت:

 

— أيوه.

 

اتصدمت.

 

— إمتى؟

 

— قبل وفاتها بأيام.

 

— إزاي؟

 

سارة راحت ناحية العلبة، وطلعت ورقة تانية.

 

— منى اتصلت بيا قبل ما تدخل المستشفى بأيام.

 

بصيت لها.

 

— هي اللي اتصلت؟

 

— أيوه.

 

— وقالتلك إيه؟

 

سارة قالت:

 

— قالتلي إنها عارفة إنها غلطت.

 

ثم سكتت.

 

— وقالتلي إنها مش عايزة تموت قبل ما تصلح اللي أفسدته.

 

عيني دمعت.

 

— طب ليه ماقالتشلي؟

 

— لأنها كانت عارفة إن الوقت ضيق.

 

— أو يمكن كانت خايفة مني.

 

سارة قالت:

 

— كانت خايفة من نفسها أكتر.

 

قعدت تاني.

 

— طب وليه طلبت مني أدور عليكي؟

 

— لأنها عايزة الحقيقة توصلك مني.

 

— مش منها؟

 

— قالتلي إنها مش عايزة آخر حاجة بينكم تكون اعتراف يوجعك.

 

فضلت ساكت.

 

سارة قالت:

 

— كانت عايزة تديك فرصة تعرف بنتك… قبل ما يفوت الوقت.

 

بصيت للصورة.

 

وبصوت متكسر قلت:

 

— أنا عايز أشوفها.

 

سارة مااترددتش.

 

— وأنا عايزاك تشوفها.

 

— دلوقتي؟

 

— لو إنت مستعد.

 

بصيت للصورة مرة تانية.

 

— مش عارف أنا مستعد ولا لأ.

 

سارة قالت:

 

— مفيش حد بيكون مستعد لحاجة زي دي.

 

بعد يومين، قابلت ليلى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *