مراتي وهي بتموت
غيرة منى.
أسئلتها الكتير.
«كنت بتحبها أوي؟»
«لسه فاكرها؟»
كنت دايمًا بعتبر ده مجرد فضول من زوجة تجاه ماضي جوزها.
لكن دلوقتي…
بدأت أفهم.
فتحت عيني وكملت.
«لما سارة جت، أنا كدبت عليها.»
بصيت لسارة.
قالت:
— أيوه.
قلت بصوت متقطع:
— قالتلك إيه؟
سارة ردت:
— قالتلي إنك مش عايز تعرفني. وإنك كنت مبسوط في جوازك، وإنك طلبت منها ما تحاولش تتواصل معاك تاني.
شهقت.
— أنا قلت كده؟
— لأ.
— طب ليه صدقتيها؟
سارة ابتسمت بحزن.
— لأني كنت مصدقة إنك سعيد. وكنت جاية أصلًا عشان أعتذرلك.
سكت.
— تعتذريلي عن إيه؟
سارة نزلت عينيها.
— عن إني رفضت الجواز منك.
الكلام نزل عليا أصعب من أي حاجة سمعتها.
قعدت ساكت.
سارة كملت:
— أنا وقتها كنت فاكرة إنك هتنساني بسهولة. وكنت مقتنعة إن رفضي كان القرار الصح. بس بعد ما بعدت عنك، اكتشفت إني كنت بحبك أكتر مما كنت متخيلة.
حسيت بوجع في صدري.
— وكنتِ جاية تقوليلي ده؟
— أيوه.
— طب ليه ماقولتيليش؟
سارة بصتلي مباشرة.
— لأن منى قالتلي إنك مش عايز تسمع مني حاجة.
فضلت ساكت.
وبعدين قلت:
— وإيه اللي حصل بعد كده؟
سارة أشارت للجواب.
— كمل.
رجعت أقرأ.
«سارة صدقتني ومشيت. وأنا فضلت عايشة وأنا عارفة إني كدبت عليها. لكن اللي ماعرفتوش وقتها إن سارة كانت جاية لك بحاجة أهم من مجرد اعتذار.»
وقفت عن القراءة.
بصيت لسارة.
— إيه الحاجة؟
قالت:
— كنت حامل.
اتجمدت.
— إيه؟
سارة عينيها دمعت.
— كنت حامل في الوقت ده.
بصيت لها وأنا مش قادر أنطق.
— حامل… مني؟
هزت راسها.
— أيوه.
حسيت إن وداني بتزن.
قمت من مكاني، ورجعت قعدت تاني.
— بس… إزاي؟
قالت:
— قبل ما نسافر من بعض، حصل اللي حصل بينا. وإنت كنت عارف إني ممكن أكون حامل، لكن وقتها أنا كنت مترددة، وماكنتش متأكدة.
بصيت للأرض.
كل الذكريات القديمة بدأت ترجع.
آخر أسبوع ليا في القاهرة.