مراتي وهي بتموت

سكت.

 

— معرفش.

 

قالت:

 

— وأنا؟

 

صوتي اتكسر.

 

— إنتي أول حاجة في حياتي اتأخرت عليا.

 

سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

— ممكن أشوفك؟

 

— طبعًا.

 

من يومها، بدأت علاقتنا ببطء.

 

ماحاولتش أعوض خمسة وتلاتين سنة في شهر.

 

كنت بس موجود.

 

لو اتصلت، أرد.

 

لو احتاجت حاجة، أساعد.

 

لو حبت تحكي، أسمع.

 

وفي يوم سألتني:

 

— إنت ليه ما دورتش عليا؟

 

السؤال وجعني.

 

قلت:

 

— لأني ماكنتش أعرف إنك موجودة.

 

— لو كنت عرفت؟

 

— كنت هقلب الدنيا عليكي.

 

ابتسمت.

 

— عارفة.

 

بصيت لها.

 

— إنتي شبه أمك جدًا.

 

قالت:

 

— وماما قالتلي إني شبهك.

 

ضحكت.

 

— قالتلك كده؟

 

— أيوه.

 

وبعدين سكتت وقالت:

 

— بابا… أنا مش زعلانة منك.

 

الكلمة دي كانت أغلى من أي حاجة.

 

بعد فترة، رحت لسارة.

 

قعدنا نتكلم ساعات.

 

قالتلي:

 

— أنا آسفة.

 

قلت:

 

— على إيه؟

 

— على إني سبتك تمشي من حياتي.

 

قلت:

 

— وإنتي كنتي صغيرة.

 

— بس كان ممكن أحارب أكتر.

 

ابتسمت.

 

— وأنا كمان كان ممكن أحارب أكتر.

 

سكتنا.

 

وبعدين قلت:

 

— بس يمكن لو كنا اتجوزنا، ليلى ماكنتش هتبقى ليلى اللي أنا عرفتها.

 

سارة ابتسمت وسط دموعها.

 

— يمكن.

 

بعد شهور، علاقتي بليلى بقت أقوى.

 

بقت تيجي البيت.

 

في البداية كانت بتقعد في الصالة.

 

بعد فترة دخلت أوضة منى.

 

وقفت قدام صورتها.

 

وقالت:

 

— دي هي؟

 

قلت:

 

— أيوه.

 

سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

— كانت بتحبك؟

 

قلت:

 

— جدًا.

 

— وأنت؟

 

— جدًا.

 

ليلى قربت من الصورة.

 

وقالت:

 

— أنا مش عارفة أسامحها ولا أكرهها.

 

قلت:

 

— ماتعمليش أي حاجة دلوقتي.

 

بصتلي.

 

— ليه؟

 

— عشان هي مش موجودة تدافع عن نفسها.

 

سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

— إنت سامحتها؟

 

بصيت للصورة.

 

قلت:

 

— مش مرة واحدة.

 

— يعني إيه؟

 

— كل يوم شوية.

 

ابتسمت.

 

— دي إجابة غريبة.

 

— لأن اللي عملته كان كبير.

 

— بس بتحبها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *