ابني التوأم
“كنت هفضل أدور عليه.”
“عارفة.”
“كنت هفضل مستنياه.”
“عارفة.”
“ليه عملتي كده؟”
أمي عيطت.
“لأني كنت جبانة.”
الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.
لكن آدم قال:
“هي غلطت.”
بصيت له.
قال:
“بس هي مش اللي أخدتني.”
سكت.
“أنا مش عارف هقدر أسامحها دلوقتي، بس أنا مش عايز أضيع تاني.”
أنا قربت منه.
قلت:
“مش هتضيع.”
وفي اليوم اللي بعده، عملنا حاجة ما كنتش أتخيل إني هعملها في حياتي.
جمعت ولادي التلاتة على السفرة.
كريم.
ياسين.
وآدم.
حطيت قدامهم صورة قديمة.
الصورة اللي اتاخدت من 18 سنة.
وقلت:
“دي أول صورة جمعتكم.”
آدم بص للصورة.
ابتسم.
وقال:
“غريبة.”
“إيه؟”
“أنا طول عمري كنت بحس إن في حاجة ناقصة.”
كريم قال:
“إنت شبهنا بشكل يخض.”
ياسين ضحك.
“أيوه، حتى نفس الغلاسة.”
آدم ضحك لأول مرة.
والبيت اللي كان ناقصه ولد لمدة 18 سنة…
اتملأ بصوته.
لكن في نفس الليلة، وأنا بلم حاجات العلبة القديمة، لقيت ورقة صغيرة جدًا مستخبية تحت قاعها.
فتحتها.
وكان مكتوب:
“ماما، لو آدم رجع، يبقى لسه في سر لازم تعرفيه.”
قلبي دق.
كملت القراءة.
“الراجل اللي سلّم آدم مش سامية.”
وتحتها اسم.
اسم خلاني أفضل باصة للورقة من غير ما أتكلم.
لأن الاسم كان…
اسم والدي.
أبويا اللي مات من سنين.
واللي طول عمري كنت فاكرة إنه ما يعرفش أي حاجة عن اللي حصل.
رفعت عيني ناحية أولادي.
وفهمت إن رجوع آدم ما كانش نهاية الحكاية.
كان بداية الحقيقة كلها.