ابني التوأم

 

أمي قالت إنها كانت خايفة إننا ما نقدرش نربي التلاتة.

 

لكن المشكلة الحقيقية كانت حاجة تانية.

 

كان فيه زوجين في المستشفى، فقدوا طفلهم أثناء الولادة.

 

والست كانت منهارة.

 

أمي كانت تعرفهم.

 

وكانت بتسمع كلام عن إنهم مستعدين يدفعوا مبلغ كبير لأي حد يديهم طفل.

 

أنا بصيت لها بصدمة.

 

قالت:

 

“أنا ما وافقتش.”

 

“بس؟”

 

“سمعت الكلام ده من واحدة.”

 

“مين؟”

 

“ست اسمها سامية.”

 

“مين سامية؟”

 

“كانت بتشتغل في المستشفى.”

 

“وبعدين؟”

 

قالت:

 

“بعد كام يوم، حصلت اللخبطة.”

 

أنا كنت بسمعها وقلبي بيتقطع.

 

“آدم اختفى.”

 

“أيوه.”

 

“وبدل ما تبلغيني…”

 

“كنت خايفة.”

 

“من إيه؟”

 

“إنهم يأذوا الولدين كمان.”

 

سكتت.

 

قلت:

 

“مين هم؟”

 

قالت:

 

“مش عارفة.”

 

“ماما، إنتِ لازم تعرفي.”

 

مدت إيدها للدرج.

 

طلعت مفتاح صغير.

 

وقالت:

 

“في صندوق قديم عندي.”

 

“فين؟”

 

“في شقة جدتك القديمة.”

 

رحنا هناك أنا وجوزي.

 

الشقة كانت مقفولة من سنين.

 

دخلنا، وأمي فتحت دولاب خشب قديم.

 

طلعت صندوق.

 

فتحت القفل.

 

جواه ورق.

 

تقارير المستشفى.

 

صور.

 

إيصالات.

 

وفي الآخر…

 

ورقة عليها اسم.

 

“محمود الشامي.”

 

قلت:

 

“مين ده؟”

 

أمي قالت:

 

“الراجل اللي قالوا إنه تبنى الطفل.”

 

“تبنى؟”

 

“أيوه.”

 

“يعني آدم عاش مع عيلة تانية؟”

 

هزت راسها.

 

“أنا مش متأكدة.”

 

جوزي أخد الورقة.

 

“العنوان هنا.”

 

العنوان كان في مدينة نصر.

 

روحنا هناك.

 

لكن الشقة كانت مقفولة.

 

سألنا البواب.

 

قال:

 

“العيلة دي مشيت من هنا من سنين.”

 

“راحت فين؟”

 

“معرفش.”

 

قبل ما نمشي، البواب قال:

 

“بس كان عندهم ولد اسمه آدم.”

 

قلبي وقف.

 

“متأكد؟”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

“كان شكله إيه؟”

 

“ولد هادي، شبه أمه.”

 

“وأمه؟”

 

قال:

 

“اسمها داليا.”

 

خرجنا من هناك.

 

كنت لأول مرة عندي خيط حقيقي.

 

آدم كان عايش.

 

كان فيه ولد اسمه آدم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *