ابني التوأم
“أيوه.”
آدم بدأ يعيط.
“أنا طول عمري كنت فاكر إني ابنهم.”
قلت:
“وأنا طول عمري كنت فاكرة إنك مات.”
قال:
“كنت عارف إن في حاجة غلط.”
“إزاي؟”
“لأني لما كبرت، لقيت شهادة ميلاد قديمة مختلفة.”
وبعدين طلع ظرف.
“وده اللي وصلني لحدكم.”
فتحت الظرف.
لقيت صورة ليا.
صورة قديمة من المستشفى.
وعليها كتابة:
“لو عايز تعرف أمك الحقيقية، دور على الولدين التانيين.”
بصيت له.
“مين بعتلك ده؟”
قال:
“مش عارف.”
“إزاي؟”
“كل سنة في عيد ميلادي كانت بتوصلني ورقة.”
“من مين؟”
“شخص مجهول.”
“وآخر ورقة قالت لك إيه؟”
قال:
“قالت لي إن إخواتي هيكملوا 18 سنة، وإن ده الوقت اللي لازم أرجع فيه.”
أنا بصيت على العلبة.
فهمت.
هو اللي بعتها.
قلت:
“إنت اللي حطيت العلبة قدام البيت؟”
هز راسه.
“أيوه.”
“بس إزاي عرفت عنواننا؟”
قال:
“من الورق.”
قرب مني.
وقال:
“أنا ما كنتش عايز أخوفك.”
قلت:
“إنت ما خوفتنيش.”
وبكيت.
“إنت رجعت لي جزء من قلبي.”
لكن القصة ما كانتش خلصت.
لأن كان لازم نعرف مين اللي عمل كل ده.
رجعنا لأمي.
واجهناها.
وكان آدم معانا.
أول ما شافته، أمي انهارت.
قربت منه.
وقالت:
“سامحني.”
آدم بص لها.
“إنتِ كنتي عارفة إني عايش؟”
قالت:
“كنت عارفة في البداية.”
“وسبتيني؟”
“كنت خايفة.”
“من مين؟”
أمي سكتت.
وبعدين قالت:
“من سامية.”
عرفنا إن سامية كانت بتشتغل مع شبكة غير قانونية بتستغل أطفال المستشفيات وتزوّر أوراقهم.
أمي اكتشفت جزء من الموضوع.
حاولت تتدخل.
لكن بدل ما تبلغ الشرطة، خافت.
وخافت إنهم يأذوا الأسرة.
والأسوأ…
إنها أخفت الحقيقة عني.
سامية اختفت بعدها بسنين.
لكن أمي احتفظت بالأوراق.
وقالت إنها كانت بتحاول توصل لآدم من بعيد.
لكنها فشلت.
أنا قلت لها:
“كان لازم تقولي لي.”
قالت:
“عارفة.”