ابني التوأم
لكن هل هو ابني؟
بدأنا ندور على داليا.
وبعد أيام، وصلنا لعنوان جديد في حلوان.
روحنا.
فتحت لنا ست في الخمسينات.
أول ما شافتني، وشها اصفر.
قالت:
“إنتِ…”
ما كملتش.
قلت:
“أنا بدور على آدم.”
إيديها ارتعشت.
قالت:
“اتفضلوا.”
دخلنا.
قعدنا.
وبعدين قالت:
“كنت عارفة إنك هتوصلي له.”
أنا قربت منها.
“ابني فين؟”
قالت:
“آدم مش ابني.”
“أمال؟”
دموعها نزلت.
“أخدته وأنا كنت فاكرة إني بنقذ حياته.”
جوزي قال:
“مين اداكي الطفل؟”
قالت:
“ست كبيرة.”
أنا عرفت.
أمي؟
قالت:
“قالت لي إن الطفل مالوش حد.”
صرخت:
“أمي؟!”
داليا هزت راسها.
“أيوه.”
حسيت إني هقع.
لكنها قالت:
“بس أمك ما كانتش هي اللي خطفته.”
سكتنا.
“أمال مين؟”
قالت:
“سامية.”
نفس الاسم.
اللي كان مكتوب في أوراق أمي.
سامية كانت حلقة الوصل.
هي اللي غيرت البيانات.
وهي اللي سلمت الطفل.
لكن ليه؟
داليا قالت:
“أنا كنت متجوزة ومش بخلف.”
“فاشتريت الطفل؟”
قالت وهي بتعيط:
“لا.”
“أمال؟”
“سامية قالت لي إنه طفل متساب.”
سكتت.
“بعد سنين، اكتشفت الحقيقة.”
“إيه الحقيقة؟”
قالت:
“إن الطفل ده له أم.”
أنا قربت منها.
“فين آدم؟”
قالت:
“برا.”
الباب اتفتح.
ودخل شاب.
طويل.
عنده 18 سنة.
وقف قدامي.
أنا ما عرفتش أتكلم.
كان شبه الولدين.
مش شبههم بس.
كان فيه حاجة في عينيه…
حاجة أنا حسيتها قبل ما أعرف.
الشاب بص لي.
وقال:
“ماما قالت لي إنك أمي.”
أنا انهرت.
جريت ناحيته، لكن وقفت قبل ما ألمسه.
افتكرت إن لسه كل حاجة غريبة.
هو نفسه قرب.
وقال:
“أنا آدم.”
دموعي نزلت.
“إنت ابني؟”
قال:
“مش عارف.”
جوزي كان واقف ودموعه في عينه.
آدم بص له.
“إنت بابا؟”
جوزي ما قدرش يرد.
هز راسه.