اطفال الملياردير ياسمين سالم

 

وقتها حسيت إن رجلي اتسمرت في الأرض

 

لأني فجأة فهمت

 

إن اللي حصل في القطر

 

ماكانش مجرد موقف عابر

 

وإن دخولي حياة معتصم الدمنهوري

 

كان لسه في بدايته

وقفت قدام الراجل وأنا مش عارفة أقول إيه

 

“أنا؟”

 

هز راسه

 

“أيوه حضرتك”

 

ضحكت بتوتر

 

“بس أنا مش هينفع أروح معاكم كده”

 

قال بهدوء

 

“الباشا قال إن حضرتك هتاخدي بنتك معاكي”

 

سكت لحظة

 

“والعربية مستنياكي تحت”

 

بصيت لبنتي اللي كانت نايمة في سريرها الصغير

 

ماكنتش فاهمة ليه معتصم مصر إني أروح

 

بس كان فيه حاجة جوايا بتقولي إن الموضوع أكبر من موضوع اللبن

 

وصلت البيت الكبير في الزمالك بعد حوالي نص ساعة

 

كان أشبه بقصر

 

بوابة ضخمة وحراسة في كل مكان

 

وأول ما دخلت لقيت معتصم واقف في الصالة

 

وشه كان مرهق

 

والتلات أطفال نايمين جنب بعض

 

أول ما شافني قال

 

“شكرًا إنك جيتي”

 

بصيت له

 

“إيه اللي حصل؟”

 

“من امبارح وهما رافضين الأكل”

 

قربت منهم

 

ولما شافوني بدأوا يتحركوا

 

معتصم بصلي بدهشة

 

“شايفة؟”

 

ابتسمت

 

“واضح إنهم حفظوني”

 

قعدت معاهم

 

وبعد وقت قصير رجع الهدوء للبيت

 

معتصم فضل واقف بعيد

 

وبعدين قال

 

“ممكن أسألك سؤال؟”

 

“اتفضل”

 

“إنتي جوزك فين؟”

 

سكت

 

وبصيت لبنتي

 

“مات”

 

اتغيرت ملامحه

 

“آسف”

 

“من سنتين”

 

“وكان اسمه إيه؟”

 

بصيت له باستغراب

 

“ليه؟”

 

ما ردش

 

وبعد ثواني قال

 

“عشان أعرف مين الراجل اللي سابلك كل المسؤولية دي”

 

ابتسمت بحزن

 

“هو مات قبل ما يعرف إن عنده بنت”

 

معتصم سكت

 

ومن اليوم ده بدأت علاقتنا تتغير

 

أنا بقيت أزورهم كل يوم

 

مش بس عشان الأطفال

 

لكن عشان معتصم نفسه

 

كنت أول مرة أشوفه بعيد عن رجاله وسلاحه

 

كنت بشوفه أب بيحاول يتعلم يغير حفاضة

 

ويرضع طفل في نص الليل

 

وينام على الكنبة جنب سريرهم خوفًا عليهم

 

وبدأت أحب الجزء ده منه

 

الجزء اللي محدش يعرفه

 

وهو كمان بدأ يتغير

 

بقى يسأل عن بنتي

 

يجيب لها ألعاب

 

وييجي بنفسه يطمن عليها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *