اطفال الملياردير ياسمين سالم

الجزء التاني.

 

فضلت واقفة مكاني والطفل بين إيديا

 

كان صغير بشكل يخوف

 

وشه أحمر من كتر العياط ونَفَسه متقطع

 

وأول ما قربته مني وسندت راسه على صدري هدي شوية

 

معتصم كان واقف قدامي ومش بيتحرك

 

عينيه كانت مثبتة على ابنه

 

وبعدين رفع عينه وبصلي

 

“إنتي متأكدة إن ده ممكن يساعده؟”

 

هزيت راسي

 

“أنا مش دكتورة بس أنا أم وعارفة إن الأطفال ساعات بيرفضوا الببرونة لما يكونوا تعبانين أو متوترين”

 

سكت

 

وبص للطفل

 

“جربي”

 

الكلمة خرجت منه بصعوبة

 

كأنه لأول مرة في حياته يضطر يطلب مساعدة من حد غريب

 

قعدت على الكرسي اللي جنب المقصورة

 

وغطيت نفسي بالطرحة والجاكت اللي كنت لابساه

 

وبدأت أرضع الطفل

 

وفجأة

 

القطر كله تقريبًا سكت

 

الطفل اللي كان من شوية بيصرخ بكل قوته بدأ يهدى

 

نَفَسه انتظم

 

وصوته اختفى بالتدريج

 

معتصم فضل واقف قدامي مش قادر يستوعب

 

واحد من رجاله قرب منه وقال بصوت واطي

 

“الباشا”

 

معتصم رفع إيده يمنعه يتكلم

 

وبعد لحظات بص للطفل وقال

 

“أول مرة يهدى من الصبح”

 

بصيت له

 

“هو جعان”

 

هز راسه

 

“أمه ماتت من تلات شهور”

 

سكت لحظة

 

“ومن ساعتها وأنا مش عارف أتعامل معاهم”

 

الكلمة الأخيرة خرجت منه بنبرة مختلفة

 

مش نبرة رجل الأعمال

 

ولا الرجل اللي الناس بتخاف منه

 

كانت نبرة أب مكسور

 

بصيت ناحية الطفلين التانيين

 

“والاتنين دول؟”

 

“إخواته”

 

ابتسمت بحزن

 

“تلاتة مرة واحدة”

 

لأول مرة ظهر على وشه شيء شبه الابتسامة

 

“أيوه”

 

وبعدين قال

 

“ثلاث مصايب”

 

ضحكت غصب عني

 

“دول عيال مش مصايب”

 

بصلي ثواني

 

وكأنه مش متعود إن حد يكلمه بالطريقة دي

 

وفجأة الطفل اللي بين إيديا بدأ ينام

 

معتصم قرب خطوة

 

“هو نام؟”

 

“آه”

 

قالها وكأنه مش مصدق

 

مد إيده بحذر ولمس رأس ابنه

 

وفجأة

 

سمعنا صوت بكاء الطفلين التانيين

 

معتصم غمض عينه بضيق

 

“وابتدوا هما”

 

ضحكت رغمًا عني

 

“واضح إنهم متفقين عليك”

 

بصلي بجدية

 

“هما تلاتة”

 

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *