اطفال الملياردير ياسمين سالم
“وأنت لوحدك”
“معايا رجالة”
بصيت ناحية الحرس
“الرجالة دول يعرفوا يرضعوا؟”
سكت
وبعدين لأول مرة شوفته بيضحك
ضحكة قصيرة جدًا
بس حقيقية
واحد من رجاله بص له بصدمة
واضح إنه أول مرة يشوفه بيضحك بالشكل ده
بعد شوية رجعت الطفل لحضنه
ومديت إيدي للطفل التاني
معتصم اتردد
“إنتي مش مضطرة”
“أنا عارفة”
بصيت له
“بس أنا أم”
وأخدت الطفل التاني
بعد دقائق قليلة
هدأ هو كمان
ومعتصم فضل واقف يتفرج
لحد ما قال بصوت منخفض
“أنا مدين لك”
هزيت راسي
“مش عايزة حاجة”
“أي حد له تمن”
“أنا مش أي حد”
سكت
بصلي بنظرة طويلة
“واضح”
بعدها رجعت لمكاني في العربية
كنت فاكرة إن الموضوع خلص
وإن كل واحد هيرجع لحياته
لكن قبل ما القطر يوصل محطة إسكندرية بدقائق
لقيت معتصم واقف قدامي
وفي إيده ورقة
مدها لي
“ده رقمي”
بصيت للورقة وبعدين له
“ليه؟”
“لو حصل أي حاجة للولاد”
اترددت
“أنا مش دكتورة”
“عارف”
“ومش هقدر أكون موجودة كل مرة”
“عارف”
“أمال ليه؟”
سكت شوية
وبعدين قال
“عشان من ساعة ما أمهم ماتت وأنا ما شوفتش ولادي يناموا بالشكل ده”
سكت
وبص للورقة في إيدي
“وأنا مش عارف ليه”
وبعدين مشي
فضلت باصة وراه
ومش فاهمة ليه قلبي كان بيدق بسرعة
أنا كنت واحدة عادية
أم وحيدة
بحاول أوفر مصاريف بنتي
وهو كان معتصم الدمنهوري
راجل عالمه كله فلوس وسلطة وخطر
كان المفروض إن دي تكون آخر مرة أشوفه فيها
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها
إن اللحظة دي كانت بداية حكاية هتغير حياتي كلها
لأن تاني يوم الصبح
وأنا قاعدة في شقتي الصغيرة في شبرا
حد خبط على الباب
فتحت
واتصدمت
كان واحد من رجال معتصم واقف قدامي
وفي إيده ظرف أسود
قال
“الباشا عايز يقابلك”
بصيت له بخوف
“ليه؟”
بص حواليه وبعدين قال
“الولاد رفضوا اللبن تاني”
سكت
“ومعتصم بيقول إنهم مش هيقبلوا غيرك”