من وانا صغيره لفيت وشي بالشاش

من اليوم ده، الخوف بقى أقوى من فضولي.

لكن بعد كام سنة، ماقدرتش أقاوم تاني.

استنيت لحد ما الدنيا هديت بالليل، وطلعت مراية صغيرة كانت واحدة من الخدم جابتهالي من غير ما أبويا يعرف.

وقعدت أحاول أفك الشاش مرة تانية.

لكن كأن الحراس كانوا مستنيين اللحظة دي.

ظهروا فجأة!

وكأنهم كانوا بيراقبوني طول الوقت.

بعدها أبويا زوّد الحراسة حوالين أوضتي.

ومع مرور السنين، بطلت أحاول.

اتعودت على الشاش لدرجة إني تقريبًا بطلت أتخيل شكلي من غيره.

بس كنت ساعات أترجاه

بالله عليك يا بابا، لو وشي فعلًا بالشكل ده خليني أعمل عملية تجميل.

كان بيتحول لشخص تاني تمامًا.

لأ.

بس ليه؟

قلت لأ والموضوع ده اتقفل.

عمره ما اداني تفسير.

ومرت السنين واحدة ورا التانية.

لحد ما كملت 18 سنة.

في عيد ميلادي، أبويا عمل حفلة ضخمة وفخمة.

بعد

العشا، ناداني وقال

مبروك يا بنتي بقيتي كبيرة خلاص.

ابتسمت وقلت

شكرًا يا بابا.

بصلي بهدوء وقال

أنا خلاص اخترتلك جوزك. الفرح

هيكون بعد شهر.

حسيت إن قلبي وقف.

بس أنا حتى ماعرفوش!

قال بمنتهى البرود

مش مهم.

ولو أنا مش عايزة؟

بصلي في عيني وقال

محدش سألك إذا كنتِ موافقة.

العريس طلع ابن واحد من أغنى رجال الأعمال في البلد.

كان مؤدب، لكن بارد جدًا.

وفي مقابلاتنا القليلة، كان تقريبًا مش بيبصلي أصلًا، وكان أغلب كلامه مع أبويا عن الأسهم، والعقارات، والصفقات اللي هتحصل بعد الجواز.

وفي يوم، بالصدفة سمعت كلامه مع واحد صاحبه.

قال

المهم بعد الجواز أبويا يحصل على توقيع حمايا على الورق. غير كده، الموضوع كله مش فارق معايا.

في اللحظة دي فهمت.

بالنسبة له، أنا ماكنتش غير جزء من صفقة كبيرة.

وجاء يوم الفرح.

أبويا بنفسه مشاني لحد المذبح.

الناس كانت بتبص على الشاش اللي مغطي وشي، وبتهمس لبعضها.

لكن محدش كان عنده الجرأة يسأل.

بعد كام ساعة، خلصت المراسم.

وفي نفس الليلة، أنا وجوزي روحنا القصر

الكبير اللي أبويا كان جابهولنا هدية جواز.

ولأول مرة في حياتي

ماكانش فيه أي حارس تابع لأبويا حواليا.

دخلنا الأوضة، وقفلت الباب.

جوزي بصلي وقال

بصي أنا مش فارق معايا

شكلك. الجوا

زة دي مفيدة لينا إحنا الاتنين. عيشي براحتك، وأنا هعيش بطريقتي، وماتدخليش

في حياتي.

وبعدها خرج للبلكونة وسابني لوحدي.

وقفت قدام المراية.

قلبي كان بيدق بسرعة رهيبة.

إيدي كانت بتترعش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *