بعد ما دفعت الاقصات
لمحة نيوز
على ملف تاني.
لأن موضوع الدكتوراه ده… أصغر حاجة في اللي أنا لقيته.
نهى وشها اتغير.
ولأول مرة من ساعة ما دخلوا البيت…
هي اللي بدأت تبان عليها علامات الخوف.
واللي كان في التابلت، كان كفيل إنه يقلب العيلة كلها في لحظة.
ليلى ضغطت على الملف التاني.
أول حاجة ظهرت على الشاشة كانت صورة لشهادة.
نهى بصت للشاشة…
وبعدين شهقت
إنتِ جبتي الصورة دي منين؟!
ليلى ما ردتش.
قلبت للصورة اللي بعدها.
كانت سكرين شوت لإيميل رسمي من الجامعة.
وبعدين إيميل تاني.
وبعدين تالت.
كلهم بيأكدوا إن نهى مش مسجلة في برنامج الدكتوراه أصلًا.
حماتي قربت من التابلت.
يعني إيه مش مسجلة؟!
نهى خطفت التابلت من إيد ليلى.
إنتِ عيلة قليلة الأدب! مين سمحلك تدخلي في حاجات تخصني؟
ليلى ما خافتش.
قالت
محدش سمحلي. بس إنتِ سيبتي كل حاجة وراكي.
حمايا زعق
مريم! إنتِ اللي مخليّة بنتك تتجسس على عمتها؟
قلت وأنا لأول مرة من ساعة ما دخلوا أبصله بثبات
لأ. أنا ما طلبتش منها حاجة.
ليلى قالت
أنا اللي عملت كل ده.
وبعدين بصت لنهى
عشان كنتِ بتكلمي ماما قدامنا بطريقة وحشة كل مرة تيجي، وكنتِ بتقولي إن البيت ده المفروض يبقى بتاعك من زمان.
نهى اتوترت.
إنتِ ما تفهميش حاجة.
ليلى ابتسمت
عشان كده كملت أدور.
وضغطت على ملف جديد.
ظهرت صورة لمحادثة.
كانت بين نهى وشخص اسمه محمود.
حمايا قرب.
مين محمود؟
نهى خطفت الموبايل من على السفرة.
محدش.
لكن ليلى قالت
لأ، مش محدش.
وبعدين فتحت تسجيل صوتي.
صوت نهى كان واضح جدًا
أول ما مريم تمضي، البيت هيبقى بتاعي. بابا وماما قالولي إنهم هيتصرفوا معاها.
الصالة كلها سكتت.
بصيت لحماتي.
وشها كان مصفر.
وبصيت لحمايا.
كان بيحاول يتماسك.
أما نهى…
فكانت ساكتة.
قلت بهدوء
إنتِ كنتِ عارفة إنهم جايين ياخدوا البيت مني قبل ما أنا حتى أعرف؟
ما ردتش.
قلت
وليه؟
نهى انفجرت
عشان أنا أحق بيه!
ضحكت من الصدمة.
أحق بيتي؟!
أيوه!
ليه؟
صرخت
عشان أخويا كان هيكتبهولي!
الجملة دي خلتني أتجمد.
جوزي؟
سكتت.
حمايا قال بسرعة
نهى، اسكتي.
لكن أنا بصيتله.
لا… خليها تكمل.
نهى بدأت تتوتر.
مفيش حاجة.
لأ، فيه.
بصيت لليلى.
هي كانت بالفعل فاتحة ملف جديد.
وقالت
أنا كنت مستنية اللحظة دي.
ضغطت على الشاشة.
وظهرت صورة لعقد قديم.
العقد كان باسم جوزي.
لكن في آخر صفحة…
كان فيه بند مكتوب بخط واضح.
لا يجوز التصرف في العقار إلا بموافقة الزوجة.
اتنفست ببطء.
ما كنتش أعرف إن جوزي كان حاطط البند ده.
حمايا قرب من التابلت.
العقد ده مش حقيقي.
ليلى ردت فورًا
هو موجود في مكتب المحامي.
وبعدين قالت
وأنا كلمته امبارح.
حمايا اتوتر.
كلمتي مين؟
المحامي اللي كان بيتابع ورق البيت.
حماتي قالت
وإنتِ عرفتي رقمه منين؟
ليلى ابتسمت.
من موبايل ماما.
بصيت لبنتي وأنا مش مصدقة.
قالت
ومش بس كلمته.
فتحت تسجيل.
صوت محامي كبير في السن كان واضح
أيوه، العقد صحيح. وأنا كنت شاهد على توقيع والدك… أقصد والد زوجك. وكان مصرّ إن البيت يفضل باسم زوجته بعد وفاته.
سكتت لحظة.
وبعدين قال
وفي حاجة تانية لازم تعرفيها.
ليلى وقفت التسجيل.
بصيتلها.
إيه الحاجة التانية؟
قالت
خليه يقولها قدامهم.
بعد حوالي ساعة، كان المحامي قاعد قدامنا في الصالة.
حمايا كان رافض في البداية.
لكن أول ما سمع إن الموضوع ممكن يوصل للمحكمة، وافق.
المحامي حط ملف كبير على السفرة.
وبصلي وقال
أنا كنت مستني الوقت المناسب عشان أقول لحضرتك الكلام ده.
قول.
فتح الملف.
جوز حضرتك قبل وفاته بشهرين، جه عندي وطلب مني أعمل إقرار رسمي.
قلبي دق بسرعة.
إقرار بإيه؟
إنه كان عارف إن أهله ممكن يحاولوا يضغطوا عليكِ بعد وفاته.
بصيت لحمايا.
وشه اتغير.
المحامي كمل
وقاللي بالنص لو حصل لي حاجة، أهلي هيحاولوا ياخدوا البيت من مراتي. أنا عايزها تفضل هي صاحبة القرار.
حسيت دموعي نزلت.
مش عشان البيت.
عشان لأول مرة أعرف إن جوزي، قبل ما يموت، كان بيفكر فينا.
المحامي فتح ورقة تانية.
وفي تسجيل لصوته.
حمايا قام من مكانه.
تسجيل إيه؟
المحامي شغّل التسجيل.
وصوت جوزي ملأ الصالة
لو أنا مش موجود، محدش له حق يضغط على مريم أو بنتي. البيت ده اتبنى بتعبنا، وهي اللي كملت الأقساط. لو حد حاول ياخده منها، تعتبر دي مخالفة صريحة لرغبتي، وأنا موثق ده عند المحامي.
ما حدش اتكلم.
حماتي كانت بتعيط.
لكن أنا ما بصتلهاش.
لأني كنت فاكرة إنها أول واحدة هتقف جنبي بعد وفاته.
وطلعت هي أول واحدة بتحاول تطردني من بيتي.
لكن المفاجأة الحقيقية ما كانتش خلصت.
المحامي فتح الملف الأخير.
وقال
وفي حاجة تخص نهى.
نهى رفعت رأسها بسرعة.
أنا؟
أيوه.
طلع ورقة.
حضرتك استخدمتي اسم زوج أخوكي في أوراق تخص الدكتوراه؟
وشها شحب.
حمايا بص لها
إيه الكلام ده؟
المحامي كمل
قبل وفاة زوج مريم بشهور، نهى كانت مدينة بمبلغ كبير لجهة خاصة، وكانت بتحاول تثبت إنها موظفة في مؤسسة طبية علشان تحصل على تمويل.
أنا بصيت لنهى.
وإيه علاقة جوزي؟
المحامي قال
نهى استخدمت نسخة من بطاقة زوجك وتوقيعه الإلكتروني في مستندات من غير علمه.
حمايا ضرب إيده على السفرة.
نهى!
صرخت
أنا كنت مضطرة!
المحامي رد
وكان ممكن الموضوع يتحول لقضية لو كان اتقدم وقتها.
نهى انهارت.
أنا ما كنتش عايزة أضر حد!
بصيت لها.
بس كنتِ مستعدة تضريني.
ما ردتش.
بعد يومين، وصلني جواب رسمي من الجامعة.
نهى فعلًا ما كانتش حاصلة على الدكتوراه.
كانت بتدرس برنامج مهني قصير، لكنها بدأت تقول للناس إنها دكتورة عشان تضمن شغل ومكانة اجتماعية.
والموضوع كله كان مجرد تمثيلية.
حتى المستشفى اللي كانت بتقول إنها هتبدأ فيه شغل، كان مجرد مكان قدمت فيه على وظيفة.
ما اتقبلتش.
وكانت محتاجة البيت عشان تعمل نفسها صاحبة مركز ومكان مهم.
لكن اللي ما كانتش