أم الملياردير تنكّرت في شكل ست غلبانة عشان تختبر حبيبة ابنها لكن اللي اكتشفته بعد 18 سنة قلب كل حاجة! لو إنت فعلًا ناوي تتجوز البنت دي، يبقى الأول لازم أتأكد إنها مش بتتجوزك عشان فلوسنا. الجملة وقعت على ودان حسام الشناوي زي الصفعة، وهو واقف في مكتب العيلة الكبير في القاهرة. حط الكوباية اللي في إيده على المكتب وبص لأمه بغضب. سلمى مش محتاجة تثبتلك أي حاجة يا أمي. رفعت نوال الشناوي حاجبها وقالت ببرود إنت الوريث الوحيد لمجموعة الشناوي، وشوفت بعيني ناس كتير وقعت في الحب مع الفلوس مش مع الشخص. حسام كان مرتبط ب سلمى حسن بقاله تقريبًا سنتين. سلمى كانت بنت بسيطة، شغالة مديرة في كافيه صغير في وسط القاهرة، وعمرها ما طلبت منه عربية، ولا سفرية، ولا حتى ساعدته في دفع إيجار شقتها. ومع ذلك، نوال كانت مقتنعة إن كل ده ممكن يكون مجرد تمثيل. لكنها قررت تعمل اختبار مستحيل تنساه. في نفس الليلة، شالت كل مجوهراتها، وبدّلت هدومها الغالية بملابس قديمة، وخدت هدوم بالية من إحدى العاملات في دار رعاية. وبعدها طلبت من السواق ينزلها بعيد عن الكافيه بكذا شارع. كانت عايزة تظهر قدام سلمى على إنها ست غلبانة مالهاش بيت ولا فلوس. وبعد الساعة 8 بالليل، المطر بدأ ينزل بغزارة. قعدت نوال تحت يافطة محل مقفول، هدومها اتبلت وشعرها لزق في وشها، وفضلت مستنية. وبعد شوية، خرجت سلمى من الكافيه. كانت شايلة كيس فيه ساندوتشين اشترتهم عشان تتعشى. لمحت نوال، وقفت لحظة، وبعدها قربت منها. يا حاجة إنتِ لوحدك؟ ردت نوال وهي بتحاول تبان ضعيفة متقلقيش عليا يا بنتي أنا اتعودت. سلمى بصت للكيس اللي في إيدها، وطلعت واحد من الساندوتشات ومدتهولها. خديه وكليه قبل ما يبرد. نوال بصتلها باستغراب. إنتِ حتى متعرفينيش. ابتسمت سلمى ابتسامة بسيطة وقالت مش محتاجة أعرفك عشان أعرف إنك جعانة. نوال حاولت تكمّل الاختبار. ولو بكرة اختفيت ومشفتيش وشي تاني؟ مش هتحسي إنك ضيعتي فلوسك على واحدة متعرفيهاش؟ سلمى هزت راسها وقالت بهدوء الأوحش إني أرجع بيتي وأنا عارفة إني كنت أقدر أساعد حد واخترت إني معملش حاجة. الكلام لمس حاجة جوا نوال نفسها مكنتش متوقعة إنها تتأثر بيها. المطر زاد أكتر. وسلمى، بدل ما تسيب الست الغريبة في الشارع، أخدتها معاها لشقتها الصغيرة في السيدة زينب. قدمتلها هدوم ناشفة، وعملت لها شاي، وفرشتلها بطانية على الكنبة. تاني يوم الصبح، وهما بيفطروا، عين نوال وقعت على صورة قديمة فوق المكتبة. كان فيها راجل شاب، حاضن بنت صغيرة. سألتها مين ده؟ سلمى بصت للصورة وقالت ده أبويا اسمه حسن. مات وأنا عندي تسع سنين. نوال اتشدت ملامحها فجأة. وسألتها كان بيشتغل إيه؟ ردت سلمى من غير ما تلاحظ التغيير اللي حصل في وشها كان محاسب في شركة الشناوي. إيد نوال اتجمدت وهي ماسكة كوباية الشاي. لأنها كانت تعرف الاسم ده كويس جدًا. حسن حسن. من 18 سنة، اتهمته شركة الشناوي إنه اختلس مبلغ ضخم من أموال الشركة. قالوا إنه اعترف. وبسبب القضية، حياته انتهت، وسمعته اتدمرت، وأسرته عاشت سنين وهي شايلة عار مكنش ليهم ذنب فيه. لكن سلمى كملت أبويا كان طول الوقت بيقول إنه بريء وكان بيحلف إنه متورطش في حاجة. سكتت لحظة، وبعدين قالت بس مات قبل ما يقدر يثبت براءته. نوال حسّت بقشعريرة في جسمها. لأنها كانت فاكرة القضية دي كويس جدًا. 18 سنة فاتوا ومع ذلك، عمرها ما نسيت اسم حسن. وقبل ما نوال تمشي، سلمى فتحت صندوق خشب صغير، وطلعت منه ميدالية فضة قديمة. مدتها لنوال وقالت دي آخر حاجة بابا ادهالي قبل ما يموت. قربت نوال من الميدالية. سلمى قالت قبل ما يموت قال لي جملة عمري ما فهمتها خليها معاكي لحد ما ييجي الشخص اللي يجرؤ يبص في المكان اللي كل الناس فضّلت تقفل عينيها عنه. نوال قلبها دق بعنف. لأنها لما قلبت الميدالية وشافت العلامة المحفورة من الخلف عرفتها فورًا. العلامة دي مكانتش بتاعة حسن. ومكانتش بتاعة أي موظف في الشركة. دي كانت شعار المجلس السري القديم لعيلة الشناوي. المجلس اللي اتلغى من 18 سنة نفس السنة اللي حسن اتهم بالسرقة. في اللحظة دي، نوال فهمت إن اختبارها السخيف لحبيبة ابنها ماكانش أهم حاجة اكتشفتها. هي كانت قدام سر عائلي مدفون بقاله 18 سنة. وسر لو ظهر للنور ممكن يهد عيلة الشناوي كلها. يتبع حكايات_ميراا سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني نوال فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تبعد عينيها عن الميدالية. إيديها بدأت ترتعش. الميدالية دي إنتِ متأكدة إن والدك هو اللي اداها لك؟ سلمى استغربت السؤال. أيوه دي كانت معاه من زمان. ليه؟ نوال ما ردتش. كل اللي كانت بتفكر فيه هو اسم واحد حسن. الرجل اللي اتقال إنه خان عيلة الشناوي. الرجل اللي بسبب قضيته، أخو نوال الأصغر دخل المستشفى بأزمة قلبية، والعيلة كلها صدقت إنه مجرم. لكن فيه حاجة عمرها ما كانت منطقية. حسن كان محاسب أمين لأكتر من 12 سنة. ومع ذلك، في يوم واحد، ظهر توقيعه على مستندات تحويل مبلغ ضخم من حساب الشركة لحساب مجهول. وبعدها اختفى الملف الأصلي. نوال بصت لسلمى وسألتها أبوكي كان عنده أعداء؟ سلمى ضحكت بحزن. أبويا؟ كان أهدى واحد في الدنيا. بس بعد ما اتهموه، ناس كتير بعدت عنه. وكان بيقولك إيه قبل ما يموت؟ سلمى سكتت شوية. وبعدين قالت كان دايمًا يقول لي يا سلمى، لو في يوم حد من عيلة الشناوي جه لك، متثقيش فيه بسهولة. نوال حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها. لأنها كانت قدام سلمى دلوقتي من عيلة الشناوي. ومع ذلك، البنت دي استقبلتها في بيتها وهي فاكرة إنها ست غلبانة. نوال قامت فجأة. لازم أمشي. سلمى قامت وراها. بس المطر لسه شديد استني لما يهدى. نوال بصتلها للحظات، وبعدها قالت سلمى الميدالية دي، ممكن آخدها أشوفها يومين؟ سلمى اترددت. دي أغلى حاجة فاضلة لي من أبويا. نوال رجعت الميدالية في إيدها فورًا. لأ خليها معاكي. بس أوعديني متوريهاش لحد. سلمى هزت راسها. حاضر. نوال خرجت من الشقة، وركبت العربية اللي كانت مستنياها بعيد. وأول ما قفلت الباب، قالت للسواق على الشركة فورًا. وبعدها طلعت تليفونها واتصلت برقم قديم جدًا. رقم شخص واحد بس كان لسه عايش من أعضاء المجلس السري. لما رد، نوال قالت من غير مقدمات فاكر حسن؟ جاءها صوت الرجل من الناحية التانية بعد 18 سنة؟ ليه بتسألي عنه؟ نوال ردت بصوت منخفض لأن بنته معاها الميدالية. سكت الرجل. ولأول مرة من سنين، نوال سمعت الخوف واضح في صوته. مستحيل. أنا شوفتها بعيني. يبقى لازم تتخلصي منها. نوال عقدت حواجبها. من الميدالية؟ من البنت قبل ما تعرف الحقيقة. نوال قفلت المكالمة وهي مصدومة. لأنها في اللحظة دي فهمت إن الموضوع أخطر بكتير من مجرد سرقة حصلت من 18 سنة. حد لسه عايش ولسه خايف من ظهور الحقيقة. في نفس الوقت، كان حسام بيتصل بأمه للمرة الخامسة. ولما أخيرًا ردت، قال بقلق إنتِ فين يا أمي؟ وليه مش بتردي عليا؟ نوال بصت من شباك العربية وقالت أنا محتاجة أشوفك فورًا. حصل إيه؟ سكتت ثواني. وبعدين قالت إنت بتحب سلمى؟ حسام استغرب. طبعًا. ومستعد تدافع عنها حتى لو كل العيلة وقفت ضدك؟ طبعًا. نوال غمضت عينيها وقالت يبقى اسمعني كويس من اللحظة دي، متقولش لحد إن سلمى أبوها كان اسمه حسن. حسام اتجمد. ليه؟ نوال ردت بجملة واحدة لأن أبوها ممكن يكون اتظلم واللي ظلمه ممكن يكون لسه موجود وسطنا. وقبل ما حسام يسألها أي سؤال، قفلت المكالمة. لكنها ما كانتش تعرف إن حد كان بيراقب العربية من بعيد. رجل لابس بدلة سوداء، واقف تحت المطر. طلع موبايله واتصل بشخص مجهول. الميدالية ظهرت. جاءه الرد ومعاها مين؟ الرجل ابتسم ابتسامة باردة. بنت حسن. الصوت سكت لحظة. وبعدين قال إذن بعد 18 سنة، لازم نقفل الحساب القديم. وفي نفس اللحظة كانت سلمى واقفة عند شباك شقتها، بتبص للميدالية في إيدها. وفجأة لاحظت حاجة عمرها ما شافتها قبل كده. لما حركتها قدام نور اللمبة ظهر على سطحها نقش صغير جدًا. رقم. وتحته جملة محفورة بخط دقيق الخزنة رقم 7 لا تفتحها إلا أمام الوريث الحقيقي. سلمى شهقت. لأن أبوها عمره ما قال لها إن فيه خزنة. لكن الأخطر من كده إنها سمعت في اللحظة نفسها صوت مفتاح بيتحط في باب شقتها. والصوت ده كان جاي من بره. وسلمى كانت متأكدة إنها قفلت الباب بالمفتاح. اتسعت عينيها، وخطت للخلف ببطء وبعدين سمعت صوت رجل من الناحية التانية سلمى حسن؟ سكتت. إحنا عارفين إن معاكي حاجة تخص أبوكي. إيد سلمى شدت على الميدالية. والصوت كمل لو عايزة تعرفي أبوكي مات ليه فعلًا افتحي الباب. لكن سلمى ما كانتش تعرف إن الشخص اللي واقف بره الباب كان واحد من آخر الناس اللي شافوا أبوها قبل موته ب سنة الجزء الثالث سلمى وقفت مكانها وهي حابسة نفسها. بصت ناحية الباب، وبعدها بصت للميدالية اللي في إيدها. صوت الرجل اتكرر سلمى افتحي. إحنا مش جايين نأذيكي. ردت بصوت مرتعش وإنتوا مين؟ جاءها الرد ناس كانوا يعرفوا أبوكي كويس. سلمى قربت من الباب، لكن قبل ما تمد إيدها ناحية المقبض، تليفونها رن. كانت نوال. سلمى ردت بسرعة وهمست يا حاجة نوال، أنا في مشكلة نوال قاطعتها متفتحيش الباب! سلمى اتجمدت. إنتِ عرفتي منين؟ اسمعيني كويس اقفلي كل الشبابيك، وابعدي عن الباب، ومتتكلميش مع اللي بره مهما قالك. سلمى بصت للباب بخوف. بس هو قال إنه يعرف أبويا. نوال سكتت ثانيتين، وبعدها قالت عشان كده بالذات متفتحيش. وفجأة، صوت خبطة قوية هز الباب. سلمى شهقت. والرجل اللي بره قال بنبرة مختلفة تمامًا آخر فرصة يا سلمى. نوال قالت أنا جاية لك حالًا. سلمى ردت بس إنتِ فين؟ نوال بصت للسواق وقالت أنا على بُعد عشر دقايق. وبعدين أضافت ولو حصل أي حاجة قبل ما أوصل، انزلي من السلم الخلفي. سلمى قفلت المكالمة. راحت بسرعة ناحية المطبخ، وفتحت الشباك الصغير اللي بيطل على السلم الخلفي. لكن قبل ما تنزل سمعت صوت حاجة وقعت في الصالة. اتلفتت. الميدالية اللي كانت في إيدها وقعت على الأرض. ولما انحنت تاخدها، لاحظت إن الجزء الخلفي منها اتحرك. كان فيه غطاء صغير جدًا. فتحته بإبرة. ولقت جواه شريحة ذاكرة صغيرة. سلمى اتنفست بصعوبة. بابا إنت كنت مخبي إيه؟ وفي اللحظة دي، الباب اتكسر. سلمى جريت على السلم الخلفي. لكنها وهي بتنزل، سمعت الرجل بيصرخ متخلوهاش تهرب! نزلت سلمى وهي بتجري بأقصى سرعتها. ولما وصلت للشارع الخلفي، لقت عربية سوداء مستنياها. اتراجعت بخوف. لكن باب العربية اتفتح. وصوت حسام جه من جوا اركبي! سلمى بصت له بصدمة. إنت عرفت إني هنا إزاي؟ أمي اتصلت بيا وقالتلي أجيلك. ركبت بسرعة، وحسام انطلق بالعربية. وبعد أقل من دقيقة، ظهر الرجلان من باب العمارة. واحد منهم بص للعربية وهي بتبعد، وطلع تليفونه. هربوا. جاءه الرد مين معاها؟ قال حسام الشناوي. ساد صمت طويل. ثم جاء صوت بارد إذن الموضوع بقى أخطر مما توقعت. بعد نص ساعة، وصل حسام وسلمى لمكان آمن. نوال كانت مستنياهم. أول ما سلمى نزلت من العربية، قالت بغضب إنتِ كنتِ عارفة إن ده هيحصل؟ نوال بصت في الأرض. كنت خايفة يحصل. ليه؟ نوال أخدت نفس عميق. لأن أبوكي ماكانش حرامي. سلمى سكتت. حسام قرب منها. ونوال كملت وأنا كنت واحدة من الناس اللي صدقت إنه حرامي. سلمى عينيها دمعت. يعني إنتِ كنتِ تعرفيه؟ نوال هزت راسها. كنت أعرفه كويس وكنت شاهدة على حاجات حصلت في الشركة. سلمى قربت منها. قوليلي الحقيقة. نوال بصت لحسام. لازم تعرف إنت كمان. وبعدين قالت قبل 18 سنة، كان فيه اجتماع سري لعيلة الشناوي. الاجتماع ده كان فيه والدك، وجدك، وأنا، و أشخاص تانيين. حسام عقد حواجبه. وإيه علاقته بحسن؟ نوال ردت حسن اكتشف إن فيه حسابات سرية بيتحول منها فلوس الشركة لشركات وهمية. سلمى شهقت. عشان كده اتهموه؟ أيوه. نوال كملت لكنه قبل ما يفضح اللي حصل، اختفى ملف كامل من خزنة الشركة. حسام سأل ومين أخده؟ نوال بصت له مباشرة. عمك. حسام اتصدم. عمي فؤاد؟ نوال هزت راسها. أبوك كان عايز يواجهه. لكن قبل ما يقدر يعمل أي حاجة، حسن اتقبض عليه. سلمى قالت طب ليه أبويا مات؟ نوال سكتت. وعينيها امتلأت بالدموع. لأنهم حاولوا يجبروه يعترف. مين هم؟ نوال قالت أنا ماكنتش أعرف كل التفاصيل لكن قبل ما يموت بيوم، حسن اتصل بيا. سلمى قربت منها. وقالك إيه؟ نوال بلعت ريقها. قال لي لو حصل لي حاجة، خلي بالك من بنتي. والحقيقة موجودة في مكان محدش من الشناوي يقدر يوصله. سلمى فتحت إيدها وأظهرت شريحة الذاكرة. يمكن دي الحقيقة. حسام أخدها منها. وفي اللحظة اللي قرب فيها يحطها في اللابتوب نوال صرخت استنى! حسام بص لها. ليه؟ قالت لأن لو حسن حط عليها الدليل الحقيقي يبقى اللي حاول يقتله زمان، هيعرف إننا لقيناه. لكنهم ماكانوش يعرفوا إن شخصًا آخر كان بالفعل يتابعهم. وفي نفس اللحظة، وصل إشعار على هاتف حسام. رسالة من رقم مجهول. فتحها. كانت صورة حديثة لسلمى وهي خارجة من العمارة. وتحتها جملة واحدة لو فتحتوا الشريحة هتدفنوا السر معاكم. حسام رفع عينيه ناحية أمه. ولأول مرة، نوال نفسها بان عليها الخوف. لأنها عرفت من طريقة الرسالة إن صاحبها مش مجرد شخص عارف بالموضوع. ده شخص كان حاضر في الاجتماع السري من 18 سنة الجزء الرابع حسام فضل باصص للموبايل، والرسالة قدامه. مين اللي بعتلك ده؟ سلمى هزت راسها معرفش. نوال قربت من الموبايل، وأول ما شافت الصورة، وشها اتغير. اقفل التليفون. حسام بص لها ليه؟ لأنهم عايزين يعرفوا إحنا وصلنا لفين. سلمى قالت وإحنا هنفضل نهرب منهم لحد إمتى؟ نوال سكتت. ثم قالت مش هنتهرب. وبصت لحسام هنسبقهم. حسام فتح اللابتوب وحط شريحة الذاكرة. ظهرت شاشة سوداء. وبعد ثواني، ظهر ملف واحد فقط. 18 سنة حسام ضغط عليه. ظهر تسجيل صوتي قديم. في البداية كان فيه تشويش، وبعدها ظهر صوت رجل واضح لو التسجيل ده وصل لأي حد يبقى أنا غالبًا مت. سلمى حطت إيدها على بوقها. ده صوت أبويا حسن كمل أنا ما سرقتش فلوس الشناوي. الفلوس اتحولت لحسابات وهمية بأوامر من شخص أعلى مني، والتوقيع اللي ظهر باسمي كان مزور. حسام بص لأمه. نوال كانت ساكتة. التسجيل استمر أنا عرفت مين ورا الموضوع لكن لو قلت اسمه، بنتي هتدفع التمن. وبعد لحظة صمت، قال الشخص ده موجود في عيلة الشناوي. سلمى شهقت. لكن قبل ما التسجيل يكمل، انقطع فجأة. ظهر ملف جديد على الشاشة. الخزنة رقم 7 حسام فتحه. كان عبارة عن صورة لخزنة قديمة، وتحتها عنوان في القاهرة. نوال أول ما شافت العنوان، وقفت. أنا عارفة المكان ده. حسام سألها فين؟ القصر القديم بتاع جدك. سلمى بصت لها وإيه علاقة الخزنة بالقصر؟ نوال ردت الخزنة رقم 7 كانت موجودة تحت المكتب القديم. حسام قال يبقى نروح دلوقتي. نوال هزت راسها لأ. ليه؟ لأن لو أبوكي كان مخبي الحقيقة هناك، فأنا متأكدة إن فؤاد عارف. سلمى قالت عم حسام؟ نوال بصتلها أيوه. وفجأة صوت عربية وقف قدام البيت. حسام قام بسرعة وبص من الشباك. عربية سوداء. وبعدها نزل منها رجلين. حسام همس وصلوا. نوال قالت خدوا اللابتوب. سلمى سألت وإنتِ؟ نوال ابتسمت لأول مرة أنا هخليهم يفتكروا إنهم لسه مسيطرين. نزلت نوال لوحدها. بعد دقايق، دخل فؤاد بنفسه. كان هادي جدًا. بص لنوال وقال كنت متأكد إنك هتوصلي للحقيقة في يوم. نوال ردت وأنا كنت متأكدة إنك هتفضل جبان لآخر يوم. فؤاد ابتسم. حسن كان لازم يسكت. نوال قربت منه إنت قتلته؟ فؤاد سكت. ثم قال أنا ما قتلتهوش. نوال اتفاجئت. أمال مين؟ فؤاد بص ناحية الباب وقال الشخص اللي فوقي. نوال اتجمدت. فوقك مين؟ ابتسم فؤاد بسخرية إنتِ طول عمرك فاكرة إن عيلة الشناوي هي اللي بتحكم الشركة وبعدين قرب منها وهمس لكن الحقيقة إن الشركة عمرها ما كانت ملك الشناوي بالكامل. في نفس اللحظة، وصل حسام وسلمى للخزنة رقم 7. حسام فتح الباب القديم بصعوبة. جواها كان فيه صندوق معدني. وعلى الصندوق نفس شعار المجلس السري الموجود على ميدالية سلمى. سلمى مدت إيدها. لكن قبل ما تلمسه، ظهر صوت من خلفهما متفتحيهوش. اتلفتوا هما الاتنين. كان والد حسام واقف عند باب الغرفة. الرجل اللي الكل كان فاكره مات من سنين. سلمى رجعت للخلف وهي مصدومة. وحسام بص لوالده غير مصدق إنت عايش؟! والده بص له بهدوء وقال وعندي حاجة لازم تعرفها عن أمك وعن أبو سلمى. ثم أضاف لأن الشخص اللي قتل حسن كان أقرب ليكم مما تتخيلوا الجزء الخامس حسام فضل واقف قدام أبوه، مش قادر يستوعب اللي شايفه. إنت كنت عايش كل السنين دي؟! والده، عادل الشناوي، بص له بهدوء وقال كان لازم أختفي. حسام صرخ وتسيبني أصدق إن أبويا مات؟! وتسيب أمي تعيش 18 سنة وهي فاكرة إنها أرملة؟! عادل بص لنوال. أمك كانت عارفة إني عايش. حسام لف ناحية أمه ببطء. إيه؟! نوال عينيها نزلت للأرض. كنت عارفة. حسام حس إن كل حاجة حواليه بتنهار. ليه مخبيين عليا؟ عادل رد عشان أحميك. سلمى قاطعته وتحمي مين كمان؟ عادل بص لها. أبوكي. سلمى قربت منه. أبويا مات! عارف. يبقى احكيلي الحقيقة. عادل سكت شوية، وبعدها قال حسن ما ماتش بسبب السرقة. سلمى اتوترت. أمال مات بسبب إيه؟ عادل فتح الصندوق المعدني الموجود قدامهم. جواه كان فيه ملف قديم، وصورة، ومفتاح صغير. مد الملف لسلمى. أبوكي كان بيحاول يخرج مستندات تثبت إن فيه ناس من جوه العيلة كانوا بيحولوا أموال الشركة لحسابات خارجية. سلمى فتحت الملف بإيد مرتعشة. وفجأة وقعت منها صورة. كانت صورة اجتماع قديم. خمسة أشخاص قاعدين حوالين طاولة. حسن كان واقف في الخلف. وعلى رأس الطاولة نوال. سلمى بصت لنوال. إنتِ كنتِ معاهم؟ نوال قالت أيوه. وإنتِ كنتِ عارفة إن أبويا بريء؟ نوال دموعها نزلت. ماعرفتش الحقيقة كاملة غير بعد فوات الأوان. عادل تدخل أمك حاولت تساعد حسن. سلمى هزت راسها. حاولت؟ نوال قالت يوم ما اتقبض على أبوكي، أنا كنت الشخص الوحيد اللي صدق كلامه. طب ليه ما أنقذتيهوش؟ نوال سكتت. وبعد ثواني قالت لأن اللي كان ماسك الملف هددني بيك. سلمى اتجمدت. بيا؟ قال لي لو اتكلمت، بنت حسن هتختفي. سلمى حسّت بقشعريرة. لكن عادل كان بيقلب في الأوراق. وفجأة وقف. دي مش موجودة هنا. نوال سألته إيه؟ عادل رفع عينه. الصفحة الأخيرة من الملف. حسام قال يمكن وقعت. عادل هز راسه لأ الصفحة الأخيرة كانت أهم حاجة. سلمى بصت للمفتاح الصغير. المفتاح ده بيفتح إيه؟ عادل رد مكان ماحدش يعرفه غير حسن. سلمى قربت منه. فين؟ عادل قال مقبرة والدك. سلمى اتصدمت. مقبرته؟ أيوه. إيه اللي ممكن يكون هناك؟ عادل بص لها وقال الدليل اللي كان ممكن يوقع نص عيلة الشناوي. بعد ساعة، وصلوا للمقابر. كانت الدنيا ليل، والمكان هادي بشكل مخيف. سلمى وقفت قدام قبر أبوها. حطت إيدها عليه وقالت سامحني يا بابا إني صدقت إنك سبتني لوحدي. حسام وقف جنبها. هو عمره ما سابك. نوال كانت واقفة بعيد. لكن فجأة سمعوا صوت عربية بتقف عند مدخل المقابر. عادل بص ناحية الطريق. انزلوا ورا الحائط. حسام سأله مين؟ عادل رد بصوت منخفض الشخص اللي كنا خايفين منه. نزلوا كلهم. ثلاثة رجال دخلوا المقابر. وفي إيد واحد منهم ملف أسود. الرجل وقف قدام قبر حسن. وقال لو كان حسن خبّى حاجة هنا، هنطلعها الليلة. سلمى بصت لعادل. عادل أشار لها على باب صغير خلف القبر. هناك. سلمى دخلت المفتاح في القفل. الباب اتفتح. جوا كان فيه صندوق خشب قديم. فتحته. وفي اللحظة اللي شافت اللي جواه، شهقت. كان فيه دفتر حسابات أصلي، وصور، وتسجيلات صوتية. لكن فوق كل ده كانت فيه ورقة مكتوب عليها بخط أبوها إلى ابنتي سلمى لو وصلتي للورقة دي، يبقى الحقيقة أخيرًا خرجت من الظلام. سلمى بدأت تقرأ. لكنها توقفت عند آخر سطر. لأن أبوها كتب الشخص اللي خانني مش فؤاد ومش أي حد من رجالة الشركة. ثم ظهرت جملة أخيرة الخائن الحقيقي هو الشخص اللي سلمته حياتي وبنتي من غير خوف. سلمى رفعت عينيها ببطء. وبصت ناحية نوال. ثم ناحية عادل. ثم ناحية حسام. وفي نفس اللحظة جاء صوت من خلفهم أخيرًا لقيتوها. اتلفتوا. كان فؤاد واقف قدامهم. لكن المرة دي ماكانش لوحده. وكان الشخص اللي واقف جنبه هو آخر شخص في الدنيا سلمى كانت تتوقع تشوفه الجزء السادس سلمى أول ما شافت الشخص اللي واقف جنب فؤاد، رجعت خطوة لورا. مستحيل حسام بص له، ووشه اتجمد. عمي إنت قلت إن الراجل ده مات من 18 سنة! نوال كانت واقفة مكانها مش قادرة تنطق. لأن الشخص اللي قدامهم كان ماهر الشناوي أخو عادل التوأم، والشخص اللي كل العيلة أعلنت وفاته بعد حادثة عربية من 18 سنة. ماهر ابتسم وقال واضح إنكم صدقتوا الحكاية بسهولة. سلمى بصت له بصدمة إنت كنت عايش؟ طول الوقت. فؤاد قال ماهر هو اللي كان ماسك المجلس السري. نوال صرخت إنت! ماهر بص لها أيوه أنا. حسام قرب منه وإنت اللي اتهمت حسن بالسرقة؟ ماهر ضحك. حسن كان غبي. افتكر إن مجرد إنه اكتشف الحسابات هيخليه يقدر يهددنا. سلمى دموعها نزلت. إنت السبب في موت أبويا؟ ماهر سكت لحظة. ثم قال أنا السبب في إن أبوكي سكت للأبد. حسام اندفع ناحيته، لكن عادل مسكه. متعملش حاجة! حسام صرخ ده قتل حياتنا كلها! ماهر أخرج ورقة من جيبه. قبل ما تعمل أي حاجة، اسمع الحقيقة كاملة. وبص لسلمى أبوكي ماكانش مجرد محاسب. سلمى قالت أمال كان إيه؟ ماهر رد كان واحد من أعضاء المجلس السري. نوال شهقت. لأ مستحيل. ماهر ابتسم. حسن كان أهم عضو بعدي. سلمى بصت للصورة اللي في إيدها. طب ليه اتهمتوه؟ ماهر قال لأنه اكتشف إن المجلس ماكانش بيحمي الشركة وسكت لحظة. كان بيستخدم الشركة عشان يسيطر على شركات تانية، ويخفي أموال عن أصحابها الحقيقيين. حسام قال مين أصحابها الحقيقيين؟ ماهر بص له. الناس اللي الشركة اتبنت بأموالهم من البداية. نوال فهمت. جدنا ماهر هز راسه. بالضبط. وبعدين بص لسلمى لكن حسن قبل ما يموت، خبّى دليل واحد يقدر يثبت كل حاجة. سلمى رفعت الميدالية. الدليل ده؟ لأ. ماهر ابتسم. الميدالية مجرد مفتاح. حسام قال مفتاح لإيه؟ ماهر رد للحساب اللي اتحولت له كل الأموال. سلمى بصت للميدالية. وإنت عايزها ليه؟ ماهر قرب خطوة. عشان أرجع كل حاجة لمكانها. نوال صاحت كداب! ماهر لف ناحيتها. إنتِ عارفة كويس إني مش بكدب. ثم أخرج هاتفه وشغل تسجيلًا قديمًا. ظهر صوت حسن. لو حصل لي حاجة، الشخص الوحيد اللي أثق فيه هو نوال. سلمى بصت لنوال بصدمة. لكن التسجيل كمل وهي الوحيدة اللي لازم تعرف إن بنتي هي الوريثة الحقيقية. الجميع سكت. حسام قال وريثة إيه؟ ماهر ابتسم. هنا بقى الجزء اللي محدش فيكم كان يعرفه. وبص لسلمى مباشرة. أبوكي ماكانش موظف عادي في الشناوي. ثم قال حسن كان شريك مؤسس في الشركة ونصف ثروة عيلة الشناوي مكتوب باسم بنته الوحيدة. سلمى شهقت. أنا؟! ماهر أومأ. إنتِ. وفي اللحظة نفسها، رن هاتف نوال. نظرت للشاشة وكان المتصل هو المحامي القديم لعيلة الشناوي. ردت. جاءها صوته مرتعشًا مدام نوال لازم تيجي فورًا. ليه؟ فتحت خزنة المستندات القديمة ولقيت عقد ملكية باسم سلمى حسن. نوال سألته من إمتى العقد ده موجود؟ صوته انخفض من 18 سنة. ثم قال وفيه حاجة أخطر إيه؟ العقد بيقول إن لو سلمى عرفت الحقيقة قبل سن الثلاثين سكت الرجل. نوال صرخت كمل! قال المجلس السري لازم يتفك وكل اللي شارك فيه يتحاكم. نوال قفلت المكالمة ببطء. وبصت لسلمى. لكن قبل ما تتكلم انطلقت رصاصة في الهواء. الكل اتجمد. والرجل اللي كان واقف بعيد صرخ محدش يتحرك! ثم وجه سلاحه ناحية سلمى. وقال الميدالية دلوقتي. سلمى قبضت إيدها عليها. ولأول مرة، بصت للرجل من غير خوف. وقالت لأ. الرجل ابتسم. يبقى هنبدأ بحسام الجزء السابع الرجل وجه السلاح ناحية حسام، وقال ببرود آخر مرة هقولها الميدالية. سلمى بصت لحسام، وبعدها لنوال. حسام حاول يتحرك، لكن الرجل صرخ متتحركش! فجأة، عادل اندفع ناحية الرجل وضرب إيده. طلعت رصاصة، خبطت في الحائط، والكل جرى في نفس اللحظة. فؤاد وماهر حاولوا يهربوا، لكن نوال صرخت اقفلوا الباب! حسام مسك سلمى وجري بيها ناحية الصندوق. خدي الدفتر! سلمى خطفته وحطته تحت هدومها. لكن قبل ما يخرجوا، ماهر وقف قدام الباب. محدش هيخرج من هنا. عادل وقف قصاده. انتهى كل شيء يا ماهر. ماهر ضحك. إنت لسه فاكر إنك تقدر توقفني؟ عادل رد المرة دي مش أنا اللي هوقفك. وأخرج موبايله. الشرطة في طريقها. ابتسامة ماهر اختفت. مستحيل. عادل قال التسجيل اللي سمعناه اتبعت للمحامي قبل ما نيجي هنا. ولو حصل لنا أي حاجة، كل الملفات هتروح للنيابة والإعلام. ماهر بص له بغضب. إنت مجنون! نوال قربت منه وقالت لأ هو أخيرًا بطل يخاف منك. فجأة سمعوا أصوات سيارات الشرطة من بعيد. فؤاد حاول يجري، لكن حسام مسكه. مش هتهرب تاني. فؤاد بص له وقال لو عرفت الحقيقة كاملة، هتكره أبوك وأمك أكتر مني. حسام اتجمد. تقصد إيه؟ فؤاد ابتسم. اسألهم عن اللي حصل ليلة موت حسن. بعد القبض على ماهر وفؤاد، رجعوا للبيت. حسام كان طول الطريق ساكت. وأول ما دخل، بص لأمه وأبوه. أنا عايز أعرف كل حاجة. نوال دموعها نزلت. عادل قعد على الكرسي وقال ليلة موت حسن أنا كنت موجود. سلمى قربت منه. وإنت شوفته؟ أيوه. كان لسه عايش؟ عادل هز راسه. كان عايش. سلمى شهقت. طب إيه اللي حصل؟ عادل غمض عينيه. حسن كان مصاب، لكنه كان قادر يتكلم. وقبل ما يموت، سلمني ظرف. فين الظرف؟ عادل بص لنوال. نوال قالت أنا معايا. حسام اتصدم. إنتِ كنتِ عارفة؟ نوال ردت عرفت بعد سنين إن الظرف وصل لعادل. سلمى قالت افتحيه. نوال أخرجت ظرفًا قديمًا من درج مقفول. فتحت الظرف. جواه ورقة واحدة. قرأتها بصوت مرتعش نوال لو وصلتي للورقة دي، يبقى عادل نفّذ وعده. سلمى بصت لعادل. ثم كملت نوال أنا مش خايف على نفسي أنا خايف على سلمى. الحقيقة مش في الحسابات، ولا في الخزنة، ولا في الميدالية. سكتت. وكان فيه سطر أخير. قرأته الحقيقة في شهادة الميلاد الأصلية. سلمى اتجمدت. شهادة ميلادي؟ عادل قام بسرعة. لازم نلاقيها قبلهم. حسام سأله قبل مين؟ عادل بص لسلمى وقال قبل الشخص الوحيد اللي يعرف إن سلمى مش بنت حسن بالدم. الغرفة كلها سكتت. سلمى بصت له وهي مش قادرة تتنفس. يعني إيه؟ عادل قال حسن كان مربيكي لكن أبوكي الحقيقي كان واحد من أفراد عيلة الشناوي. نوال غمضت عينيها. وحسام وقف مكانه مصدومًا. أما سلمى فوقعت منها الميدالية على الأرض. لأنها بدأت تفهم إن السر اللي مدفون من 18 سنة ماكانش عن سرقة فلوس الشركة بس. كان عن هويتها الحقيقية. متابعة القراءة