روحت للمحامي ٢

كان خالها يستمع في صمت.

ومع كل تفصيلة جديدة، كانت ملامحه تزداد غضبًا.

قال أحمد:

“إزاي قدر يعمل فيكي كل ده؟ إنتِ كنتِ فاكرة إن مفيش حد واقف جنبك، لكنه نسي إن ليكي عيلة.”

وضعت خالتها يدها على كتف ندى وقالت:

“المهم إنك رجعتي لنا. والحق هيرجع، بس كل حاجة لازم تتم بالقانون.”

رفع متولي رأسه وقال بحسم:

“ندى مش لوحدها. هنجيب لها حقها بالطرق القانونية، وكل ورقة وكل مستند هيتقدم للجهات المختصة.”

في صباح اليوم التالي، توجه خال ندى برفقة أحمد وبعض أفراد العائلة إلى مقر سكن رشدي.

لم يكن الهدف افتعال مشكلة، وإنما مواجهته بما ظهر من مستندات، وإبلاغه بأن القضية أصبحت أمام الجهات الرسمية.

فتح رشدي الباب، وما إن رأى متولي وأحمد حتى تبدلت ملامحه.

قال:

“إنتوا جايين هنا ليه؟”

أجابه متولي بهدوء:

“جايين نقولك إن الموضوع بقى في إيد القانون. الأستاذ فاروق قدم المستندات، والجهات المختصة بدأت مراجعة الحسابات والأملاك.”

حاول رشدي أن يبدو متماسكًا.
“اللي عنده حاجة يروح المحكمة.”

قال أحمد:

مقالات ذات صلة

كنت راجعة البيت شقة عمي2
منذ 4 ساعات

كنت راجعة البيت شقة عمي1
منذ 4 ساعات

حكايات رومانى مكرم 2
منذ 12 ساعة

حكايات رومانى مكرم، 1
منذ 12 ساعة
“وده اللي حصل فعلًا. محدش جاي يعمل مشكلة. إحنا بس بنقولك إن ندى مش هتتنازل عن حقها.”

في هذه اللحظة خرجت زوجته الجديدة من إحدى الغرف، وكانت تسمع جزءًا من الحديث.

قالت باستغراب:

“إيه موضوع العمارة والأموال اللي بتتكلموا عنه؟”

نظر إليها رشدي بتوتر:

“مفيش حاجة. سيبيهم.”

لكنها لم تقتنع.

قال متولي:

“الأفضل إنك تعرفي الحقيقة بنفسك. الأموال اللي بنتكلم عنها مرتبطة بعقارات كانت مملوكة لندى، ورشدي استخدم توكيلًا حصل عليه منها لإدارة بعض الممتلكات.”

تغير وجه الزوجة.

“يعني الفلوس اللي كنت بتقول إنها من شغلك واستثماراتك؟”

لم يجب رشدي.

كان صمته كافيًا.

في تلك اللحظة رن هاتفه.

نظر إلى الشاشة، ثم أجاب.

كان المتصل أحد العاملين في إدارة العقارات.

قال الرجل بتوتر:

“أستاذ رشدي، الجهات المختصة بدأت إجراءات مراجعة المستندات والحسابات، وطلبوا تجهيز كل الأوراق الخاصة بالعقارات والمحلات.”

أغلق رشدي الهاتف وهو في حالة ارتباك واضحة.

فهم أن الأمور أصبحت أكبر من قدرته على إخفائها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *