روحت للمحامي ١
“أنا مابتجسسش! أنا أنت مش راجل يا رشدي.. أنت إنسان شفته في حياتي!”
لم يتحمل رشدي انكشاف أمره ولا مواجهتي الحادة. وفي لحظة جنون وطيش، رفع يده وهوى بها على وجهي بصفعة قوية أرجعت رأسي للخلف وأخلت توازني، لأسقط على الأرض بقوة رأسي بحافة الطاولة. الدنيا في عيني لثوانٍ، وتذوقت في فمي.
“أنتِ فاكرة نفسك مين يا روح أمك؟ فاكرة إنك لما تروحي للمحامي وتلغي التوكيل ؟ العمارة دي أنا اللي درتها وأنا اللي تعبت فيها، والفلوس دي حق تعبي! والشقة والمحلات اللي في التجمع مكتوبة باسمي، ورجلك فوق رقبتك هتسكتي وتكملي معايا وأنتِ حاطة جزمة في بقك، وإلا قسم بالله !”
مسحت سحبت من شنطتي ورقة إلغاء التوكيل الموثقة من الشهر العقاري، بالإضافة إلى المحضر الذي حرره الأستاذ فاروق برقم البلاغ، ورميتهم على وجهه بكل قوة:
“تعالي هنا! مش هتخرجي من البيت ده إلا لما توقعي على تنازل!”
لكني دفعت يده بكل قوتي وأمسكت بقطعة ديكور نحاسية ثقيلة من على الطاولة ووجهتها لنحره بحزم:
“لو إيدك لمستني تاني.. هسيب القانون وأخد حقي بإيدي فوراً! ابعد عني يا حرامي!”